إعادة الاعتبار لمبادرة #سنواصل_الطريق
اصدرت المحكمة الابتدائية بالرباط يوم الأربعاء الماضي، حكم قطعي بإلغاء قرار الطرد الصادر عن المكتب السياسي لحزب التقدم و الإشتراكية في شخص امينه العام نبيل بنعبد الله ؛ في ما يبدو أن هذا الحكم بمثابة رد اعتبار لا يخلو من دلالة، ويعد خطوة مهمة في مسار استقلال السلطة القضائية حماية لدولة الحق والقانون، ولا حاجة للتذكير بالدور الذي يلعبه القضاء في بناء الديمقراطيات و إصلاح اعطابها ،سيما في ما يتعلق بإقرار سيادة القانون و الفصل بين السلط و تعزيز دولة المؤسسات، على الرغم من اهمية قرار المحكمة إلا أنه يصعب القفز على السياق السياسي و الزمني الذي يندرج فيه هذا الحكم القضائي، فمن ناحية يواجه الامين العام لحزب تقدم و الاشتراكية مأزقا حقيقيا بسبب ضعفه وعجزه عن اقتراح حلول ناجعة و سريعة لفك الاحتقان السياسي الناجم عن غياب الديمقراطية الداخلية، و التحكم الكلي في مفاصل الحزب، طرد كل من عبر عن رأي مخالف؛ وهو ما يعني أن هذا الحكم يعتبر تنفيسا في توقيت دال جدا، كما أن توقيت اصدار هذا الحكم يوحي بالكثير.
و من ناحية أخرى، تحظى مبادرة سنواصل الطريق بتقدير الرأي العام الوطني و فضلا على أنها تتكون من نخبة شباب الحزب، الذين رفعوا أصواتهم عاليا ضد التحكم الذي يمارسه الامين العام وخنق حرية التعبير والاجهاز على الديمقراطية الداخلية، محاولين إعادة التوازن للحزب وتصحيح مساره، بعدما أصبح شركة خاصة او ضيعة يملكها الامين العام.
معاذ الوزاني الشاهدي