مديرة مكتب حقوق المؤلف: لا صراع لنا مع المقاهي.. ونستخلص 10% فقط بسبب “مقاومة شرسة”

0

أكدت دلال محمدي علوي، مديرة المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، أن استخلاص مستحقات حقوق المؤلف من المقاهي بالمغرب “مسألة عادية ومؤطرة قانونا”، نافية ما يتم تداوله من “إشاعات” حول طبيعة الإشعارات التي يتوصل بها أرباب هذه الفضاءات.

وأوضحت علوي في حوار أجرته مع جريدة “العمق”، أن المقاهي تتوصل سنويا بإشعارات الأداء وفق جداول استخلاص محددة منشورة بالجريدة الرسمية منذ سنة 2014، مشيرة إلى أن قيمة الواجبات المالية تختلف بحسب مجموعة من المعايير، من بينها مساحة المقهى، وعدد المقاعد، وثمن الخدمات المقدمة، مضيفة أن هذه الرسوم تبدأ من حوالي 300 درهم وقد تصل إلى 1200 درهم سنويا بالنسبة للمقاهي.

وفي ردها على الجدل الذي رافق توصل بعض المهنيين بمبالغ مرتفعة تصل إلى 7 أو 8 آلاف درهم، شددت علوي على أن هذه المبالغ لا تعكس رسوما سنوية، بل تمثل “تراكمات لسنوات لم يتم خلالها الأداء”، مبرزة أنه “لا يعذر أحد بجهله للقانون”، وأن أصحاب المقاهي ملزمون قانونا بأداء مستحقات حقوق المؤلف متى قاموا ببث مصنفات موسيقية أو سمعية بصرية للعموم.

وأبرزت أن الفرق واضح بين الاستعمال الشخصي للمصنفات، الذي لا يخضع لأي أداء، والاستعمال العمومي داخل فضاءات تجارية، حيث يصبح الأداء إلزاميا بمجرد توجيه المحتوى للجمهور، سواء عبر أجهزة التلفاز أو الوسائط الرقمية أو غيرها.

وفي ما يتعلق بآليات المراقبة، كشفت مديرة المكتب أن أعوان المؤسسة، وهم أعوان محلفون وفق القانون، يقومون بزيارات ميدانية لتحرير محاضر المخالفات في حال الامتناع عن الأداء، مع إمكانية إحالة الملفات على القضاء. وأكدت أن المكتب ربح “أغلبية القضايا” التي رفعها ضد مقاه ومؤسسات ممتنعة، مشيرة إلى أن القضايا التي خسرها كانت لأسباب شكلية لا تمس جوهر النزاع.

ورغم ذلك، شددت علوي على أن اللجوء إلى القضاء “ليس هدفا في حد ذاته”، بل يبقى خيارا أخيرا، مؤكدة أن الرهان الأساسي هو نشر الوعي بأهمية احترام حقوق المؤلف وضمان عيش كريم للمبدعين.

وأقرت المسؤولة بأن المكتب لا يستخلص سوى أقل من 10% من الإمكانات الحقيقية المتاحة، بالنظر إلى حجم الاستغلال الفعلي للمصنفات داخل المقاهي والمطاعم والفنادق وقاعات الحفلات، واصفة عملية الاستخلاص بأنها “معركة يومية” يواجه خلالها الأعوان صعوبات ميدانية، تصل أحيانًا إلى الإهانات والتهديدات.

كما لفتت إلى أن الموارد البشرية للمكتب تظل محدودة، معتبرة أن توسيع عدد الموظفين بشكل كبير قد يؤثر سلبا على مداخيل التوزيع لفائدة الفنانين، بحكم أن فلسفة المؤسسة تقوم أساسا على توجيه أكبر قدر ممكن من العائدات نحو المبدعين. إقرأ المزيد : https://al3omk.com/1147519.html