مطالب بتدخل عاجل لإنقاذ المغاربة المعتقلين بسوريا بعد فرار الأسد
وجهت التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق مراسلة لميريانا سبولياريتش إيغر، رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بجنيف، لطلب التدخل لتوفير الحماية لأبنائهم المعتقلين في السجون والمخيمات بسوريا.
وطالب أعضاء التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق، في مراسلتهم، التي اطلعت عليها جريدة “مدار21” الإلكترونية، التدخل العاجل لتوفير الحماية اللازمة لأبنائنا المعتقلين في السجون والمخيمات الواقعة على الأراضي السورية.
PUBLICITÉ
وذكرت التنسيقية أن سوريا تمر بظروف استثنائية في ظل الأحداث المتسارعة التي تشهدها المنطقة، “مما يجعل أبناءنا في أوضاع شديدة الخطورة، سواء على المستوى الأمني أو الإنساني”.
وسجلت، وبحسب المصدر ذاته، أن الظروف القاسية التي يعانون منها، من انعدام أدنى مقومات الحياة الإنسانية داخل السجون والمخيمات، إلى غياب الحماية القانونية والمساعدة الدولية، تجعلهم عرضة لمزيد من المعاناة الجسدية والنفسية.
وقالت إنها “على ثقة بأن اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تدرك حجم المسؤولية الإنسانية الملقاة على عاتق اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبأنها تسعى دائما لضمان احترام القانون الدولي الإنساني وحماية حقوق الإنسان في مثل هذه الحالات. وعليه، نطلب منكم التدخل الفوري”.
وطلبت التنسيقية من اللجنة إرسال بعثات ميدانية لتقييم الأوضاع داخل السجون والمخيمات، وضمان توفير المساعدات الإنسانية والطبية للمعتقلين، وكذا العمل على حماية حقوقهم وضمان معاملتهم وفقا للقوانين الدولية.
وأفادت التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق أنها مستعدة لتقديم أي معلومات إضافية أو تسهيلات قد تساعد في تحقيق هذا الهدف الإنساني النبيل.
وفي 11 دجنبر الجاري، وجهت أسر المغاربة المعتقلين في سوريا مراسلات لكل من وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، ووزير العدل عبد اللطيف وهبي، وذلك لإنقاذ أبنائها من تداعيات ما يجري بالأراضي السورية.
وبعثت أسر المعتقلين بالسجون السورية، نداء للملك محمد السادس، وإلى كافة المسؤولين في المغرب “بأن ينظروا بعين الرحمة إلى الوضع المأساوي الذي يعيشه المغاربة العالقون في سوريا، خاصة النساء والأطفال والمعتقلين. هؤلاء مواطنون مغاربة أبناء هذا الوطن العزيز، يعيشون ظروفا لا يتحملها بشر، بعد أن تم التغرير بهم”.
وبحسب معطيات حصلت عليها جريدة “مدار21” الإلكترونية، فإن إجمالي عدد المعتقلين المغاربة المعتقلين بسوريا، يتجاوز 561 مغربي، من بينهم 323 طفلا، منهم 31 يتامى.
وناشدت التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق، في نداء لها، توصلت جريدة “مدار21” بنسخة منه في وقت سابق، المسؤولين ليجعلوا هذا الملف أولوية قصوى، معتبرة أن “إهمالهم أو تأجيل النظر في قضيتهم يعمّق معاناتهم، ويضعنا جميعا أمام مسؤولية أخلاقية ثقيلة”.
والتمست التنسيقية بالتدخل العاجل ل”إعادة هؤلاء المواطنين إلى وطنهم الحاضن، حيث يمكنهم أن يعيشوا بأمان وكرامة”، مطالبة بالوقت نفسه المسؤولين بأن “يمدوا جسور الأمل لأسرهم التي تعيش يوميا في قلق دائم على مصير أحبائهم”.