جددت الولايات المتحدة الثلاثاء دعمها مقترح المغرب بمنح الصحراء حكما ذاتيا تحت سيادته، لحل النزاع حول المنطقة التي تطالب بها جبهة البوليساريو مدعومة من الجزائر.
جاء ذلك على لسان نائبة وزير الخارجية وندي شيرمان في الرباط، والتي أكدت أن “الولايات المتحدة والمغرب يدعمان معا بقوة جهود المبعوث الأممي للصحراء الغربية، بروح منفتحة لإيجاد حل يقود إلى مخرج دائم يرضي كافة الأطراف”.
وقالت شيرمان في تصريح صحافي في الرباط “نستمر في اعتبار مخطط الحكم الذاتي جديا وذا مصداقية وواقعيا”. وجاء كلامها في أعقاب مباحثات أجرتها مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في إطار الحوار الاستراتيجي بين البلدين.
بدوره أوضح بوريطة أن هذه المباحثات “كانت مناسبة للإشادة بالموقف الواضح والثابت للولايات المتحدة من قضية الصحراء المغربية، ودعم مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية”.
وتعزز موقف المغرب في هذا النزاع الممتد لعقود باعتراف الولايات المتحدة، في عهد الرئيس دونالد ترامب أواخر العام 2020، بسيادته على الصحراء ، وذلك في إطار اتفاق ثلاثي يقضي أيضا باستئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل.
وأشاد بوريطة الثلاثاء “بدور الولايات المتحدة الأساسي في تعزيز العلاقات بين المغرب وإسرائيل، والذي يفتح لنا مجالات للتعاون الثلاثي في كل المجالات”.
في المقابل سجلت مواقف البلدين تفاوتا إزاء الحرب في أوكرانيا. فقد جددت شيرمان دعوة الولايات المتحدة الرئيس الروسي بوتين “إلى الموافقة على وقف إطلاق النار، وسحب قواته فورا من أوكرانيا”، مدينة “حربا غير مبررة” على هذا البلد الأوروبي، مع الدعوة إلى “الحوار من أجل السلام”.
في حين اكتفى بوريطة بالإشارة إلى موقف المغرب الذي سبق أن أكد “دعمه للوحدة الترابية والوطنية لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة”، من دون أن يشارك في التصويت مؤخرا على قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة يدين الغزو الروسي لأوكرانيا.