دفاع السنغال: الكاف رفضت سحب كأس إفريقيا والميداليات وقرار “الطاس” قد يتأخر 12 شهرا
أكد سيدو دياغني، محامي الاتحاد السنغالي لكرة القدم في ملف سحب لقب كأس إفريقيا بمحكمة التحكيم الرياضي، أن لجنة الاستئناف التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم رفضت طلب المغرب المتعلق بسحب اللقب ومنح الميداليات الفردية والجوائز المالية الخاصة ببطولة كأس الأمم الإفريقية 2025.
وأوضح دياغني، خلال الندوة الصحفية التي عقدها الاتحاد السنغالي صباح اليوم الخميس بالعاصمة الفرنسية باريس، أن المغرب كان قد تقدم بأربعة طلبات أمام الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، سواء خلال المرحلة الأولى أو في مسطرة الاستئناف، تمثلت في الاعتراف بانسحاب السنغال، واعتبار المنتخب المغربي فائزا بنتيجة 3-0، إلى جانب المطالبة بسحب اللقب وإعادة الميداليات والجوائز المالية، غير أن لجنة الاستئناف وافقت فقط على الطلبين الأولين، مقابل رفضها سحب اللقب أو منح الميداليات للمغرب.
وشدد المحامي السنغالي على أن بلاده ترفض بشكل قاطع أي تعديل قد يطال هذا القرار، معتبرا أن اللقب ما يزال رسميا في حوزة السنغال إلى حين صدور قرار نهائي مغاير من طرف محكمة التحكيم الرياضي.
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم أن منتخب بلاده سيحتفل رسميا باللقب رفقة الجماهير خلال المباراة المقبلة أمام البيرو يوم الأحد، في حفل كبير يتوقع أن يحضره عدد من النجوم، مؤكدا أن هذا التصرف لا يتعارض مع أي مقتضى قانوني، مادام لا يوجد أي قرار رسمي يقضي بسحب الكأس من السنغال.
وكشف فريق الدفاع السنغالي عن كواليس جلسة الاستئناف، التي أشار إلى أنها سجلت عدة “اختلالات”منها أن الجلسة تأخرت لساعات في وقت متأخر من الليل، كما أن القاضية اكتفت (بحسبهم) بطرح أسئلة محدودة جدا على الأطراف المعنية، خاصة فيما يتعلق بعدم تقديم الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم لمذكرة الاستئناف.
وأضاف سيدو دياغني أن القاضية وجهت كذلك أسئلة معدودة للطرف المغربي، معتبرا أن طريقة تدبير الجلسة تثير العديد من علامات الاستفهام، خاصة في ظل غياب تعليل واضح للقرار الصادر عن لجنة الاستئناف.
وأكد محامو الاتحاد السنغالي أنهم سيبنون دفاعهم أمام محكمة التحكيم الرياضي على المادة 51 من لوائح الكاف، التي تنص على ضرورة تعليل جميع القرارات الصادرة عن الهيئات القضائية، معتبرين أن القرار الاستئنافي الحالي لم يحترم هذا المبدأ القانوني.
وعبر الفريق القانوني السنغالي عن رفضه لما وصفه بـ”المساس بمصداقية المنافسة الإفريقية”، معتبرين أن القضية تتجاوز لقب كأس أمم إفريقيا لتطرح أسئلة أوسع حول آليات الحسم القانوني داخل كرة القدم الإفريقية.
ومن جانبه، أوضح المحامي الإسباني خوان دي ديوس كريسبو بيريز أن المسطرة أمام محكمة التحكيم الرياضي قد تستغرق ما بين تسعة أشهر واثني عشر شهرا، غير أنها قد تُختصر إلى شهرين فقط إذا وافقت الأطراف المعنية على اعتماد مسطرة استعجالية.
وكشف الاتحاد السنغالي لكرة القدم أن فريق دفاعه مكون من 18 محاميا متخصصا في القانون الرياضي، من بينهم أسماء سنغالية ودولية بارزة، في مقدمتها سيدو دياغني، موسى سار، خوان دي ديوس كريسبو بيريز، سيرج فيتوز، بيير أوليفييه سور، إضافة إلى رئيس نقابة المحامين علي فال.