فرس: مواجهة الإكوادور ستكشف شخصية وهبي الحقيقية قبل المونديال

0

يستعد المنتخب المغربي لخوض أولى مبارياته تحت قيادة “الربان” الجديد محمد وهبي، في مواجهة قوية أمام منتخب الإكوادور. ومن المتوقع أن تضع هذه المباراة “الأسود” تحت ضغط حقيقي يكشف الوجه الواقعي للمجموعة قبيل انطلاق المنافسات العالمية.

وتشكل هذه المواجهة فرصة للجماهير المغربية للوقوف على البصمة الفنية للمدرب وهبي، ومعاينة وجوه جديدة تحمل القميص الوطني لأول مرة، فضلاً عن كونها محطة حاسمة للاعبين لإثبات كفاءتهم وأحقيتهم بانتزاع مكان في التشكيل الأساسي.

وفي تصريح خص به جريدة “مدار21″، أكد الإطار الوطني والمحلل الرياضي عادل فرس أن هذه المباراة ستكون “اختباراً مفصلياً” للاعبين والمدرب على حد سواء، حيث سيسعى الأخير جاهداً لتقديم أوراق اعتماده وتجربة فلسفته رفقة المنتخب الأول.

وأشار فرس إلى أن اللقاء سيكون بمثابة “مرآة كاشفة” لشخصية وهبي الحقيقية، وفرصة للجماهير لتشكيل تصور أولي عن التوجه التكتيكي الذي سينهجه؛ فإما البقاء وفياً لنهج وليد الركراكي القائم على ترك الكرة للخصم، أم خلق ثورة في أسلوب اللعب والتجرؤ على أخذ زمام المبادرة في البناء والهجوم.

ويتوقع المحلل الرياضي أن يمنح لقاء الإكوادور مساحة للمدرب لتجربة أفكاره الخاصة بعيداً عن ضغط النتيجة، رغم أهمية الخروج بمؤشر إيجابي، مضيفاً: “أتوقع شخصياً أن يكون المنتخب المغربي أكثر قوة هجومياً، مع تواجد مكثف في مناطق الخصم، والاعتماد على الكرات الطويلة في ظهر المدافعين الإكوادوريين لاستغلال السرعات”.

وفسر فرس رؤيته بامتلاك المغرب لأسماء هجومية وازنة يدعمها صانعو ألعاب يتميزون بالسرعة والقدرة على الربط، مما يتيح تنويع أساليب اللعب وخلق ثغرات في دفاعات منتخب “الألوان الثلاثة”.

كما أشاد عادل فرس باختيارات محمد وهبي، معتبراً إياها “توليفة تتيح للمنتخب اللعب بمرونة وتحرر أكبر مقارنة بحقبة الركراكي”، خاصة وأن أغلب العناصر المختارة تعتمد أسلوباً عصرياً يرتكز على تدوير المراكز والعمل ككتلة واحدة دفاعاً وهجوماً.

وفي المقابل، حذر المحلل الرياضي من قوة المنتخب الإكوادوري القائمة على الانضباط الدفاعي والاندفاع البدني، مؤكداً أن التفوق في هذا الاختبار سيعني نجاح وهبي في فك شفرة المنتخبات التي تعتمد أساليب مشابهة لتلك التي سيواجهها “الأسود” في مجموعتهم بالمونديال.

واختتم فرس حديثه بالتنبيه إلى أن مباراتين فقط ليستا كافيتين للحكم النهائي على المجموعة أو وضع قراءة شاملة لمستوى الفريق، غير أنها تظل فرصة للمدرب لفرض شخصيته ووضع الأسس قبل خوض التجربة المونديالية، التي ستكون مميزة للاعبين والمدرب والجماهير المغربية على حد سواء.

وتجدر الإشارة إلى أن المنتخب المغربي سيواجه نظيره الإكوادوري يوم الجمعة، في تمام الساعة التاسعة والربع مساءً (21:15)، على أرضية ملعب “سيفيتاس ميتروبوليتانو” بالعاصمة الإسبانية مدريد.