وهبي يتمسك بإحالة “قانون المحاماة” على البرلمان دون تعديلات
يتشبث وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بإحالة الحكومة لمشروع القانون 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة على مجلس النواب بالصيغة التي صادق عليها المجلس الحكومي، يوم الخميس 8 يناير 2026، على الرغم من الجدل الذي أثارته في أوساط أصحاب البذلة السوداء، ودفعتهم لخوض إضرابات متفرقة شلت المحاكم، احتجاجاً على مضامين المشروع.
ويُنتظر أن تنهي اللجنة، التي تضم ممثلين عن جمعية هيئات المحامين وممثلين عن الحكومة، خلال الأيام القليلة المقبلة، مشاوراتها حول النقاط الخلافية في مشروع القانون 66.23 لتنظيم مهنة المحاماة، في أفق إحالة المشروع على مجلس النواب للشروع في مسطرته التشريعية وإنهائها خلال الدورة التشريعية الربيعية الأخيرة من عمر البرلمان الحالي.
وفي هذا السياق، يواصل الغموض اكتناف مسار التفاوض بين المحامين والحكومة بخصوص مشروع قانون “مهنة المحاماة”، لاعتماد جمعية هيئات المحامين بالمغرب التكتم الشديد على مخرجات تفاوضها مع اللجنة الحكومية المعينة من طرف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش.
وأفاد مصدر جيد، أن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، يرفض إعادة مشروع القانون 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة إلى نقطة الصفر وإعداد مشروع قانون جديد لا علاقة له بالمشروع الذي صادق عليه المجلس الحكومي يوم 8 يناير 2026، مواصلاً أن وهبي يتمسك بإحالة المشروع بصيغته الحالية وإدخال التعديلات عبر المؤسسة التشريعية، أثناء مراحل المسطرة التشريعية.
وفي وقت سابق، كشف مصدر آخر، أن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، لا يحضر لقاءات اللجنة المشتركة بين الحكومة وجمعية هيئات المحامين بالمغرب المكلفة بالنظر في النقاط الخلافية في مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، التي شُكِّلت بمبادرة من عزيز أخنوش، لتقريب وجهات النظر بين الحكومة والمحامين حول مضامين “قانون المهنة”.
وأضاف أن وزارة العدل غير معنية بعمل هذه اللجنة التي تضم ممثلين عن أحزاب الأغلبية الحكومية، مشيراً إلى أن مشروع القانون الذي أثار الجدل، على المستوى الرسمي، تمت المصادقة عليه في المجلس الحكومي، وتوقف في مسطرة الإحالة بمراسلة على رئيس مجلس النواب.
ورجح المصدر عينه أن يحيل رئيس الحكومة مشروع القانون 23.66 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة على مجلس النواب مع إرفاق التعديلات معه أو عبر تسليمها لفرق الأغلبية البرلمانية من أجل تقديمها أثناء دراسة المبادرة التشريعية على المشروع في صيغته التي يرفضها المحامون، مبرزاً أن هذه مجرد صيغ يمكن أن تدخل بها مخرجات اللقاءات بين المحامين والحكومة إلى البرلمان وليس آليات رسمية.
ولم يستبعد المتحدث ذاته أن تقدم التعديلات التي ستنبثق عن مشاورات ممثلي الحكومة مع جمعية هيئات المحامين إلى وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، من أجل إدراجها في مشروع القانون الذي صادق عليه مجلس الحكومة، أثناء دراسته.