من أضخم عمليات تهريب الحشيش.. إسبانيا تكشف معطيات مثيرة عن ثاني نفق للمخدرات مع المغرب
تمكنت وحدة التحقيقات الجنائية “UDYCO” التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية، من كشف ثاني نفق للمخدرات تحت مستودع في منطقة تاراجال بسبتة، بعد أقل من عام من اكتشاف أول نفق في نفس المنطقة، في ما يعد من أضخم عمليات تهريب الحشيش التي جرى ضبطها مؤخرا في إسبانيا.
هذا النفق، الذي تم الإعلان عن اكتشافه من طرف الشرطة الإسبانية، اليوم الثلاثاء، مجهز بثلاثة مستويات وأنظمة هندسية متطورة تشمل رافعات، بواليات، وعربات على قضبان، ما يجعله نفقا احترافيا يسمح بنقل أطنان من الحشيش بأمان وبدون كشف هوية المهربين.
ووفق ما كشفته الشرطة الإسبانية في ندوة رسمية بسبتة، فإن التحقيقات والتحريات الميدانية لوحدة التحقيقات الجنائية “UDYCO” كشفت أن النفق الجديد يبلغ طول الجزء المكتشف منه 19 مترا، مع بقاء ثلاثة أمتار مغمورة بالمياه لم يتم تحليلها بعد.
وأوضح مسؤول وحدة UDYCO، أنتونيو مارتينيز دوارتي، أن عرض النفق 80 سم وارتفاعه 1.20 متر، ويؤدي مباشرة إلى منزل في الجانب المغربي قرب ثكنة عسكرية، وهو نفس المنزل الذي ينتهي فيه النفق الأول المكتشف خلال السنة الماضية، وفق المصدر ذاته.
ويأتي هذا الاكتشاف في إطار تحقيقات أوسع ضد ما وصفته الشرطة بـ”شبكة شبكات الحشيش”، وهي التحقيقات التي أسفرت عن حجز 17 طنا من الحشيش، بالإضافة إلى مليون و430 ألف يورو نقدا، و66 جهاز اتصال و15 سيارة فاخرة، حيث تم توقيف 27 شخصا حتى الآن.
وتشير معطيات وحدة “UDYCO” إلى أن النفق مجهز بغرف تخزين مؤقتة للحمولات، تعرف باسم “ناركوديسبنسا”، ومضخات قوية لسحب المياه، وأنظمة عزل صوتي، لضمان سرية الحركة داخل النفق.
وأفادت الشرطة الإسبانية بأنها استخدمت طائرة دون طيار للكشف عن الهيكل الكامل للنفق، بعد أن ظل جزء منه مغمورا بالمياه.
ووفقا لما صرح به ميغيل أنخيل بيريز تريانو، مفوض الحكومة في سبتة، فقد تم ضبط الشبكة التي كانت تعتمد بشكل أساسي على النفق لإدخال الحشيش إلى إسبانيا، قبل أن تتحول لاحقا إلى التعاون مع شبكات أخرى في لا لينا وغيليسيا باستخدام زوارق سريعة وسفن صيد.
وبحسب الشرطة، فإن هذا النفق، إلى جانب النفق الأول، يمثل قناة مباشرة وآمنة لإدخال المخدرات من المغرب إلى إسبانيا عبر سبتة، مما يوضح حجم التنظيم والدقة الهندسية التي اعتمدها المهربون، بالإضافة إلى ضعف الرقابة على مواقع حساسة قرب الحدود.
ويشير التحقيق إلى أن توقيف الشبكة جاء بعد أشهر من المتابعة والتحقيقات الدقيقة، تشمل مداهمات في سبتة، مالقة، حوض الأندلس وغاليسيا، تم خلالها ضبط 228 كيلوغراما إضافيا من الحشيش و88 كيلوغراما من الكوكايين في مستودعات تابعة للشبكة، قبل أن يتم إغلاق النفق ووقف استخدامه مؤقتا.