تحذيرات أممية: الألغام خطر دائم في الصحراء المغربية

0

رغم سنوات من العمل الميداني والحملات الدولية، لا تزال الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة تشكل خطراً صامتاً يهدد حياة المدنيين في مناطق متعددة من الصحراء المغربية، حيث تحذر بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية من استمرار هذه التهديدات في عدد من البؤر، بما فيها الأقاليم الجنوبية.أخبار المغرب

هذا التنبيه الأممي جاء تزامناً مع إحياء اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام، حيث احتضنت مدينة العيون فعالية رمزية سلطت الضوء على التحديات المستمرة في مجال إزالة الألغام، تحت شعار يربط بين السلام والتنمية: “الاستثمار في السلام، الاستثمار في إزالة الألغام”.

وفي رسالة رسمية، دعا أنطونيو غوتيريش المجتمع الدولي إلى تجديد التزامه بالاتفاقيات المرتبطة بحظر الألغام المضادة للأفراد، معتبراً أن هذه الخطوة تظل ضرورية لتعزيز الأمن والاستقرار في مناطق النزاع. كما شدد على أهمية عودة الدول التي انسحبت من هذه الاتفاقيات إلى الالتزام بها، في سياق دعم الجهود الأممية.


من جهته، أبرز ألكسندر إيفانكو الأدوار الحيوية التي تضطلع بها الفرق المختصة، سواء عبر عمليات المسح والتطهير أو من خلال حملات التوعية التي تستهدف السكان المحليين، في محاولة للحد من الخسائر البشرية وتعزيز شروط السلامة.

الفعالية لم تقتصر على الكلمات الرسمية، بل شكلت مناسبة لتأكيد أهمية التنسيق بين مختلف الفاعلين، حيث شدد المتدخلون على أن تسريع وتيرة إزالة الألغام يمر عبر تكامل الجهود الميدانية وتبادل الخبرات. كما تم عرض مواد توعوية ونماذج حقيقية من الألغام، في خطوة تروم تقريب الصورة من المواطنين وتعزيز ثقافة الوقاية.

وبينما تتواصل هذه الجهود، يبقى التحدي قائماً: كيف يمكن تحويل مناطق الخطر إلى فضاءات آمنة؟ سؤال يظل مفتوحاً في ظل استمرار تهديد الألغام، التي لا تميز بين زمن الحرب وزمن السلم، وتبقي المدنيين في مواجهة خطر دائم.