بين تعايش الرباط وعنصرية مدريد.. أوراق نهائي 2030 تميل لـ”أسود الأطلس”
رغم استضافتهما المشتركة لنهائيات كأس العالم سنة 2030، فرض المغرب نفسه كقوة مُنافسة لإسبانيا على مستوى تنظيم الأحداث الكروية واستقطاب المواهب الشابة، تزامنا مع التأثير والزخم الذي اكتسبته المملكة داخل قواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم في السنوات الأخيرة، بصفته فاعلا أساسياً في الكرة العالمية.
ذلك ما أوردته صحيفة “أس” الإسبانية، التي أفادت بأن العلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا يعتريها بعض التشنج، بفعل تصاعد وتعاظم أسهم المملكة كقوة جاذبة للتظاهرات الكروية وكذلك اللاعبين الشباب، وهو ما تضيق به الجارة الشمالية ذرعا، بعدما كان المغرب قبل عقود خلت عُنصرا غير مؤثر في المنظومة الرياضية الدولية.
وتوقّفت الجريدة عند الصراع المُحتدم بين البلديْن على استضافة نهائي كأس العالم 2030، مع تشييد المغرب للملعب الأكبر على صعيد الطاقة الاستيعابية عالميا في بنسليمان، ورغبة إسبانيا في احتضان المشهد الختامي للمسابقة على أرضية ميدان “سانتياغو برنابيو” بالعاصمة مدريد.
كما عرّج المصدر الإعلامي على المنافسة المتجددة بين الطرفيْن على اللاعبين والمواهب الشابة، آخرها متوسط ميدان ريال مدريد، تياغو بيتارش، وقبله جناح الفريق الملكي، براهيم دياز، الذي انتهى به المطاف باختيار تمثيل “أسود الأطلس” على حساب المنتخب الإسباني.
وذكرت “أس” أن الهتافات العنصرية التي مسّت المسلمين في ودية إسبانيا ومصر ستُلقي بظلالها حتما على حظوظ البلد في السباق نحو تنظيم نهائي المونديال، بعدما ظهر أنه لم ينجح في ضبط تصرفات الجماهير في مدرجات الملاعب وترسيخ أجوء من التعايش والوئام بين مختلف مرتادي الفضاءات الرياضية.
إلى ذلك، أبرز التقرير الثورة التي أحدثها المغرب على مستوى بنيته التحتية سواء الرياضية أو المتصلة بها بشكل غير مباشر، مثل المطارات والطرق السيار والفنادق، إلى جانب تشييد ملعب “الحسن الثاني” الذي ستصل طاقته الاستيعابية إلى أكثر من 115 ألف متفرج كأكبر ملعب في العالم.
وتسعى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم للترشح لاستقبال منافسات كأس العالم للأندية 2029 بتنظيم منفرد، لاتخاذها كـ”بروفة” قبل استضافة كأس العالم 2030، مما اعتبرته الجريدة الإسبانية طموحا لا متناهيا للمملكة في بسط نفسها كقوة مُحتضنة للأحداث الرياضية الكبرى.
جدير بالذكر أن المغرب سينظم منافسات المونديال إلى جانب إسبانيا والبرتغال، في الوقت الذي لازالت لم تُحسم فيه حصة كل بلد من المباريات وكذلك هوية مُستضيف نهائي المسابقة.