مجلس بوعياش: لا انتهاكات أو شكاوى من المعتقلين السنغاليين في شغب نهائي “الكان”

0

في متابعة دقيقة لما رافق نهائي كأس أمم إفريقيا المغرب 2025، كشف المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن نتائج ملاحظاته بشأن المحاكمات المتعلقة بأحداث المباراة النهائية بين منتخبي المغرب والسنغال، مؤكداً أن المعتقلين السنغاليين لم يصرحوا بأي ادعاءات لانتهاك حقوقهم أثناء الاحتجاز، وفق ما صرح به المجلس في بلاغ رسمي.

وأكد المجلس، في هذا السياق، أن مراقبته شملت محاكمة 18 شخصاً من دولة السنغال ومعتقلاً آخر من جنسية فرنسية-من أصل جزائري، متابعين أمام المحكمة الابتدائية بالرباط على خلفية أحداث مرتبطة بنهائيات كأس أمم إفريقيا التي أقيمت في المغرب خلال الفترة بين 21 دجنبر 2025 و18 يناير 2026، لافتا إلى أنه يواصل ملاحظة مراحل الاستئناف أمام محكمة الاستئناف بالرباط.

وأوضح البلاغ أن القضايا المعروضة أمام المحكمة تشمل “الولوج غير المشروع إلى أرضية الملعب أثناء مباراة رياضية باستعمال القوة”، و”المساهمة في أعمال عنف مرتبطة بتظاهرات رياضية وما صاحب ذلك من أفعال إتلاف لتجهيزات ومنشآت رياضية”، و”إلقاء مواد صلبة أو سائلة ترتب عنها إلحاق أضرار بالغير”، فضلاً عن “ارتكاب أو المشاركة في أعمال عنف في حق موظفي القوة العمومية أثناء مزاولة مهامهم”.


وأشار المجلس إلى أن ملاحظته للمحاكمات تركز على ضمان احترام حقوق الدفاع وقرينة البراءة وعلانية الجلسات، بما في ذلك حق المتهمين في الاستعانة بمحامٍ وخدمات الترجمة، وهو ما يشكل جزءاً من متابعة المجلس لضمان المحاكمات العادلة وفق اختصاصاته الوطنية.

في هذا الإطار، أكد المجلس أنه أرسل فريق رصد متخصص، برفقة طبيب مختص، إلى السجن المحلي العرجات 1 و2 بسلا، حيث أجرى مقابلات مع المعتقلين في غرف الاحتجاز، دون حضور الإدارة، وسجل أن هؤلاء لم يبدوا أي ادعاءات لانتهاك حقوقهم، مبرزا أن الفريق أجرى كذلك لقاءات مع إدارة السجون والطاقم الطبي، وفحص الملفات، وعاين ظروف الاحتجاز بشكل مباشر لضمان شفافية الملاحظة.

ولفت المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن رئيسته آمنة بوعياش التقت خلال شهر فبراير الماضي برئيسة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بالسنغال، على هامش الجمع العام للشبكة الإفريقية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بالكاميرون، وأطلعتها على مجريات متابعة المجلس والتزاماته وفق اختصاصاته الوطنية في مجال حقوق الإنسان.

وشدد المجلس على أن هذا التتبع يأتي “في إطار حرص المجلس على تعزيز مراقبة حقوق الإنسان في الأحداث الرياضية الكبرى، وضمان تطبيق المعايير الدولية المتعلقة بالمحاكمات العادلة وظروف الاحتجاز، في سياق يراعي حقوق جميع الأطراف ويؤكد شفافية العملية القضائية في المغرب”.