ألباريس: دعوات إنهاء استعمار سبتة ومليلية عبثية ولا دخل لواشنطن بعلاقتنا بالرباط

0

في وقت تتعزز فيه دينامية التقارب بين الرباط ومدريد، أكد وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن العلاقات بين إسبانيا والمغرب “تبلغ مستويات تاريخية غير مسبوقة”، معتبرا أن الدعوات إلى إنهاء استعمار سبتة ومليلية “غير منطقية وعبثية”، في إشارة إلى الجدل المتكرر حول وضع المدينتين المحتلتين.

وفي مقابلة إذاعية مع “آر إن إي”، شدد ألباريس على أن الشراكة بين البلدين تمر بـ”أفضل مراحلها على الإطلاق”، قائلا إن “الثقة المتبادلة كبيرة ويمكن ملاحظتها في مجالات متعددة، من بينها مكافحة الإرهاب، والتعاون في ملف الهجرة، إلى جانب العلاقات الاقتصادية والتجارية”، مؤكدا أن “العلاقة الحالية مع المغرب لم تكن في أي وقت مضى بهذه القوة”، بما يعكس تحولا نوعيا في مسار العلاقات الثنائية خلال السنوات الأخيرة، خصوصا بعد تجاوز التوترات السابقة وبناء أجندة تعاون مشترك قائمة على المصالح المتبادلة.

وفي سياق متصل، استبعد الوزير الإسباني بشكل قاطع أي احتمال لأن يطلب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من المغرب إنهاء اتفاق الصداقة مع إسبانيا، واصفا هذا الطرح بأنه “غير معقول تماما”، مضيفا أن “المثير للاستغراب هو وجود من يروج لمثل هذه السيناريوهات”، في وقت أكد فيه أن العلاقات الإسبانية-المغربية “راسخة ومتينة ولا يمكن تقويضها بمثل هذه الافتراضات”.

واعتبر المسؤول الإسباني أن العلاقات بين مدريد والرباط “تعيش أفضل لحظة في تاريخها”، مبرزا أن مستوى التنسيق السياسي والأمني بلغ درجة عالية من النضج، ما انعكس إيجابا على ملفات حساسة، من قبيل تدبير الهجرة غير النظامية وتعزيز الاستقرار الإقليمي، كما أن هذا التعاون الوثيق مكّن البلدين من تحقيق نتائج ملموسة، سواء في الحد من تدفقات الهجرة أو تعزيز الأمن المشترك، فضلا عن تطوير المبادلات التجارية والاستثمارات الثنائية.

وعلى صعيد آخر، أوضح ألباريس أن القواعد العسكرية الأمريكية في إسبانيا، خاصة في روتا ومورون، “ليست جديدة”، بل تعود إلى عقود في إطار اتفاقيات دفاعية تجمع مدريد بواشنطن، مشيرا إلى أن إسبانيا تضطلع بدور مهم داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتعد شريكا استراتيجيا للولايات المتحدة، سواء على المستوى العسكري أو الاقتصادي.

وأبرز المسؤول الحكومي ذاته أن الولايات المتحدة تُعد “شريكا تجاريا من الدرجة الأولى” لإسبانيا، لافتا إلى أن مدريد تعتبر من كبار مستوردي الغاز الأمريكي في سياق تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الأمن الطاقي.