مسؤولة إفريقية من الرباط: مجالس الشيوخ صمام أمان لترسيخ الديمقراطية ومواجهة التطرف
أكدت رئيسة جمعية مجالس الشيوخ الإفريقية، كانديا كاميسوكو كامارا، أن الغرف العليا للبرلمانات تمثل صمام أمان حقيقيا ومحورا أساسيا لترسيخ الممارسة الديمقراطية وحفظ السلام في قارة تواجه تحديات بالغة التعقيد.
وشددت المسؤولة في كلمتها الافتتاحية للمؤتمر السنوي للجمعية المنعقد بالعاصمة المغربية الرباط، اليوم الأربعاء 08 أبريل 2026، على أن هذه المؤسسات ليست مجرد هيئات تشريعية بل هي فضاءات للحكمة والتوازن تسهم في تحسين جودة القوانين وتوطيد دعائم دولة الحق والقانون.
وأوضحت كامارا أن مجالس الشيوخ بحكم طبيعتها التي تمثل الأقاليم والمجالات الترابية تشكل فضاءات مميزة للحوار السياسي البناء وتلعب دورا حاسما في منع التوترات المؤسساتية وتعزيز الثقة بين المواطنين والسلطات العامة.
واعتبرت أن دور هذه الغرف يتجاوز التمثيل إلى الوساطة الديمقراطية الفعالة مما يجعلها فاعلا رئيسيا في تحقيق الاستقرار المنشود الذي تحتاجه الدول الإفريقية.
كما ربطت رئيسة الجمعية هذا الدور المحوري بالصعوبات البالغة التي تواجه القارة من نزاعات مستمرة وتحديات أمنية معقدة وتهديدات متصاعدة للتطرف العنيف.
وأبرزت المتحدثة أن التطلعات المشروعة للشعوب نحو حكامة أفضل وأكثر شفافية والفرصة الهائلة التي يمثلها شباب القارة تضع مسؤولية كبرى على البرلمانات لمواكبة التحولات وتقديم حلول ملموسة.
وكشفت أن الجمعية التي تأسست في أكتوبر 2024 بياموسوكرو حققت خلال ولايتها الأولى تقدما ملحوظا عبر تنظيم اجتماع منتصف الولاية في برازافيل ونجاحها في استقطاب أعضاء جدد وازنين من بينهم مصر ونيجيريا والكونغو الديمقراطية وتونس وتشاد.
وأشارت المسؤولة الإفريقية إلى أن أشغال مؤتمر الرباط الذي يستضيفه مجلس المستشارين المغربي ستشهد نقاشات معمقة حول هذه القضايا إلى جانب عقد اجتماع مغلق لرؤساء المجالس لوضع الاستراتيجيات المستقبلية للمنظمة.
وتابعت أن جدول الأعمال يتضمن محطة أساسية تتمثل في انتخاب رئيس جديد للجمعية لضمان استمرارية القيادة وضخ دينامية متجددة في مسار التعاون البرلماني.
وأشارت إلى أن المؤتمرين سيعملون على تحديد مواضيع ومواعيد وأماكن انعقاد الدورتين المقبلتين لمواصلة العمل المشترك.
وخلصت كانديا كامارا إلى الإشادة بروح التضامن الفعال التي تطبع علاقات الغرف العليا الإفريقية مستدلة بالدعم الذي قدمته الكونغو والمغرب لاحتضان الفعاليات القارية.
وجددت التأكيد على أن تعزيز الدبلوماسية البرلمانية أصبح ضرورة حتمية لتحقيق الاستقرار والتنمية وترقية الجمعية إلى فاعل رئيسي في الحوار المؤسساتي والتطور الديمقراطي بالقارة الإفريقية.