محمد أوزين جرأة في مواجهة تفاهة الإعلام وانتصار للصحافة الجادة
بقلم عبد الكريم ناصري
طالب باحث في العلوم السياسية والدبلوماسية
يحسب للأخ محمد أوزين الأمين العام لحزب الحركة الشعبية ما أبان عنه من جرأة واضحة في مواجهة ما بات يُعرف بظاهرة “تفاهة الإعلام” وما يرافقها من ممارسات تسيء إلى المهنة وإلى الرأي العام. لقد جاء رده الأخير قويا وصريحا معبّرا عن موقف سياسي وإعلامي مسؤول يرفض الانزلاق إلى منطق الابتذال والتشهير ويؤكد في الآن ذاته على ضرورة صون كرامة العمل الصحفي الجاد.
إن الجرأة التي تحلى بها الاخ محمد أوزين لا يمكن فصلها عن مساره العلمي والسياسي الذي صقل شخصيته ومنحه أدوات التحليل والتمييز بين النقد البناء والحملات المغرضة فالدفاع عن حرية الصحافة لا يعني القبول بالفوضى أو الانحدار بل يقتضي الوقوف في وجه كل من يحاول تحويل الإعلام إلى وسيلة للابتزاز أو تصفية الحسابات الضيقة.
لقد وضع أوزين من خلال موقفه يده على جوهر الإشكال الحاجة إلى إعلام مسؤول يواكب تطور المجتمع المغربي ويعكس نضج مواطنيه بدل السقوط في خطاب الإثارة الرخيصة وهذا الموقف يعد رسالة واضحة مفادها أن الساحة الوطنية لم تعد تقبل بهيمنة “فرقشية الإعلام” الذين يسيئون إلى المهنة أكثر مما يخدمونها.
وفي هذا السياق، فإن التنويه بجرأة الأمين العام ليس مجرد إشادة شخصية بل هو دعم لقيم أساسية نحتاج إلى ترسيخها: المهنية المسؤولية واحترام ذكاء المواطن فالمعركة اليوم ليست فقط سياسية بل هي أيضا معركة وعي يكون فيها للإعلام النزيه دور محوري في البناء لا الهدم.
ختاما يمكن القول إن محمد أوزين قد قدم نموذجا لسياسي لا يتردد في مواجهة التفاهة بخطاب واضح ومباشر مستندا إلى تكوينه وخبرته، ومؤكداً أن الدفاع عن الصحافة الجادة هو دفاع عن المجتمع ككل.