خريجو الطب والصيدلة يغادرون المغرب تباعا والحكومة تتجه لاستيراد أطباء أجانب

يعود السجال ليطرق باب النقاش العمومي كل ما استجدت معطيات أو أرقام رسمية تتعلق بهجرة الأطباء وخريجي كليات الطب والصيدلة المغرب، إذ صارت الظاهرة تقض مضاجع المختصين والمسؤولين حول ما يتهدد القطاع المتأزم أصلا.

 

 

 

كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبداللطيف الميراوي، أن عدد الأطباء الذين يتخرجون سنويا المقدرة أعدادهم بـ1400 طبيب، من كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان يصل إلى 1400 طبيب، وأن “نصفهم يذهب إلى أوروبا”، مؤكدا أن الطبيب المغربي “مطلوب في أوروبا” حيث إن ألمانيا علقت منح التأشيرة على مواطني جميع دول العالم خلال فترة انتشار جائحة كورونا، إلا الطلبة الأطباء المغاربة.

 

 

 

واعتبر وزير التعليم العالي، في جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أن تدراك الخصاص الكبير الذي يعاني منه المغرب في الأطباء لا يتوقف فقط على الرفع من عدد المقاعد في كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، قائلا “يجب تحفيز الخريجين ليبقوا في المغرب”. بالإضافة إلى دفاعه عن تخفيض مدة تكوين الأطباء من سبع سنوات إلى ست سنوات، موضحا أن هذا القرار يدخل في إطار الورش الملكي لتعميم التغطية الصحية، ورفع نسبة التأطير الصحي ليصل إلى معايير الصحة العالمية.

 

 

 

وأكد أن الحكومة درست تخفيض سنوات تكوين الأطباء، كما هو معمول به في دول متقدمة من قبيل كندا والولايات المتحدة الأمريكية اللتين لا تتعدى مدة التكوين لديهما أربع سنوات وتصل في إيرلندا إلى خمس سنوات.

 

 

 

وتدق هذه المعطيات والأرقام ناقوس الخطر بشأن هجرة الأطباء أو الطلبة الأطباء المتخرجين من كليات الطب والصيدلة صوب بلدان أوروبا وأميركا، وهو ما دفع الحكومة المغربية إلى محاولة تدارك تداعيات هذا النزيف باعتماد قرارات وإجراءات تروم تحسين وضعية الطبيب المغربي، حتى لا يختار الهجرة إلى الخارج.

 

 

 

ومن الحلول الحكومية المتوخاة أيضاً رفع أجور الأطباء والعاملين الآخرين في القطاع الصحي بدءاً من عام 2023، وأيضاً إعادة هيكلة المنظومة الصحية لإعادة الاعتبار لمهنة الطبيب حتى تكون أكثر جذباً، فضلاً عن رفع مقاعد الطلبة المسجلين في كليات الطب والصيدلة.

 

 

 

وتفكر الحكومة المغربية أيضاً في جلب و”استيراد” أطباء أجانب خصوصاً من القارة الإفريقية لسد النقص الفادح في المواد البشرية في المستشفيات المغربية، وهو ما صادق عليه البرلمان بالإجماع في أواخر يونيو 2021.

 

 

 

وكشفت أرقام وصفها كثيرون بالصادمة، تضمنها تقرير حديث للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، أنه مقابل 23 ألف طبيب مغربي يمارسون مهنتهم في البلاد، يوجد ما بين 10 آلاف و14 ألف طبيب مغربي يمارسونها في الخارج، خاصة في الدول الأوروبية.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.