أخنوش لوهبي:يا المهاجري يا الحكومة..قيادة البام تعقد اجتماعا عاجلا للحسم في مصير المهاجري
علمت اليومية من مصادر مطلعة، أن رئيس الحكومة عزيز اخنوش هدد الامين العام لحزب الاصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي مطالبا اياه بالاختيار بين الابقاء على مولاي هشام المهاجري وبين البقاء في التحالف الحكومي.
وكشف المصدر نفسه،أن المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة قرر تقديم إجتماع المكتب السياسي الذي كان مقرراً غداً الثلاثاء، حيث يتجه اليوم الإثنين إلى تجميد عضوية البرلماني عن اقليم شيشاوة، هشام المهاجري عل خلفية الهجوم الذي وصفته قيادة الحزب المشارك في الحكومة بالغير المبرر الذي شنه على التحالف الحكومي ورئيس الحكومة بمجلس النواب، الجمعة الماضية، خلال مناقشة قانون المالية.
وأكد مصدر قيادي من داخل حزب البام، أن المكتب السياسي سيعقد اجتماعه الأسبوعي مساء اليوم، حيث سيناقش عددا من النقط من بينها تجميد عضوية البرلماني المهاجري داخل الحزب وإحالته على لجنة التحكيم والتـأديب التابعة للحزب لمعرفة الأسباب الحقيقية التي دفعته للهجوم على التحالف الحكومي ورئيس الحكومة داخل مجلس النواب بشكل غير مبرر، والتحدث باسم الفريق دون العودة إليه ودون إستشارته علما أن الفريق البرلماني للبام تابع للتحالف الحكومي.
وشدد المصدر ذاته، على أن قيادة البام قررت بشكل جماعي رفض جملة وتفصيلاً ما جاء في تصريحات الجماهير، وتتجه إلى تجميد عضوية البرلماني المذكور دون تأكيد القرار القاضي بعزله من رئاسة لجنة الداخلية بمجلس النواب مباشرة بعد تمرير قانون مالية 2023 والمصادقة عليه.
واستنكرت عدد من قيادات البام، من تصريحات المهاجري تجاه التحالف الحكومي ورئيس الحكومة بقبة البرلمان، معتبرة، أن تصريحات المهاجري عبارة عن “تنفيس عن التهميش الذي يعيشه داخل الحزب بسبب تناقض تصريحاته التي تخدم مصالحه الشخصية بعثداً عن مصلحة الحزب والوطن”.
وأكدت ذات القيادات، أن هذا النوع من التصريحات التي يطلقها المهاجري ليست بالجديدة عن الحزب لأنه سبق أن هاجم بعض الوزراء خاصة وزراء حزب البام الذي ينتمي إليه، وهو ما تسبب في إنقطاع التواصل بينه وبينهم ودخوله في حالة عزلة داخل الحزب.
وكشفت ذات القيادات حسب تصريحاتها المتفرقة، أن نقط النظام التي يتناولها المهاجري في كل جلسة العامة بمجلس النواب “تتحول عمدا إلى عمليات إبتزاز وانتقام من التحالف الحكومي، بعدما خاب أمله في الإستوزار خلال تداول التعديل الحكومي وقبل تشكيل حكومة أخنوش”.
وطرحت ذات القيادات تساؤلات حول الأسباب والدوافع التي تجعل المهاجري يهاجم رئيس الحكومة والتحالف الحكومي، علما أن حزبه مشارك في الحكومة.
وقال المهاجري :”كنت كنتمنا يحضر معانا رئيس الحكومة لأن تنزيل اتلأوليات، منتشناش رئيش مغانقولش لي قالت المعارضة لرئيس الحكومة توحشناكم ونتا بات المغاربة.. وانا تنقوليهم باب واحد الله يرحمو، وبانا الثاني هو بات المغاربة كاملين هو سيدنا الله ينصرو”.
تابع المهاجري مخاطبا رئيس الحكومة :”كيفما بغا نفهمو سياستو خصو يفهم معاناة المغاربة.”، مضيفا :”الشركات الكبرى كادير التعرية للمجتمع، لا يمكن.. سيدنا سول اين الثروة خصكم تجاوبو على السؤال”.
وزاد :”ناس شادا البحر والسماء والارض بغاونا نخدمو عندهم.. يلا كاين مشكل فتنزيل برامج الحماية الاجتماعية والسجل الاجتماعي مغايكونش عندنا وجه نتلاقاو .”.
ونبه هشام لمهاجري، رئيس لجنة الداخلية بمجلس النواب، الحكومة إلى مخاطر رفع شعار الدولة الاجتماعية دون تنزيل مضمونه على أرض الواقع.
وقال النائب البرلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة، إن كل الحكومات السابقة تحدثت عن أولوية القطاعات الاجتماعية، فليست هناك حكومة بإمكانها أن تدعي أن قطاع التعليم والصحة لا يشكلان أولوية، ولكن الإشكال المطروح هو في التنزيل، وهو ما لابد أن تتفاداه الحكومة الحالية.
ودعا لمهاجري الحكومة إلى ضرورة الانصات إلى انشغالات المواطنين والحرص على تنفيذ برامجها الاجتماعية بما يضمن وقعها المباشر على المواطنين.
وأوضح النائب البرلماني، أن الحكومة قامت بمجهود استثنائي من أجل مواجهة تبعات الأزمات العالمية المتتالية، ولكن هناك تحديات تتطلب تنزيل الأوراش الاجتماعية بما يسهم في دعم القدرة الشرائية للمواطنين والحفاظ على المستوى الاجتماعي للفئات الوسطى، والارتقاء بالأوضاع الاجتماعية لعموم المواطنين.
وشدد المهاجري على أهمية الحرص على ضمان استتباب الأمن والسلم الاجتماعيين.