أنصتوا لنبض الشارع المغربي و لصوت الشعب ، فنحن نحتاج حوار وطنيا يشمل الأغلبية و المعارضة لتفسير ما يقع

0

بقلم الرحالي عبد الغفور
نحن مطالبين اليوم بعدم الانتقاد و الا مصيرنا هو ملفات و قضايا تنتظرنا كحركيين، حزب التجمع الوطني للأحرار ينهج منهج خطير في تعامله سواء مع المعارضة الحزبية او الصحافية او الشعبية، و يحكم سلطته السياسية على الجميع.
ان الخطر ، الأكبر في نسف الديمقراطية هو تهميش صوت الأقليات بمنطق العدد و هو يضرب في عمق الممارسة السياسية في المنظومة الديمقراطية الحديثة للمغرب.
صحيح ان هده الحكومة منتخبة لكن حكومتنا لا تمثل فقط العدد بل هي مكلفة بتدبير قطاعات البلد دون ان تطغى في حوكمتها طابع الانتقام و المقاطعة لصوت المعارضة. في المقابل هناك مؤسسات الدولة التي يتم تصريف المواقف فيها .
ان غياب الرشد السياسي في تعامل الحكومة مع مقترحات وافكار المعارضة ، بمنطق الند لند و محاولة فرض الأمر الواقع بمنطلق العدد سواء في التصدي للمعارضة و تبخيس صوتها تحت قبة البرلمان لا في البرامج التلفزية او في مواقع التواصل الاجتماعي ، يعيدها لنقطة الصفر ، في منسوب الثقة . بحيث لا يجد المواطن المغربي املا فيها ما دامت تتعنت داخل البرلمان و تختزله في مجموعة خطابات معدودة على رأس الأصابع لرئيس الحكومة يستعرض فيها وعود جديدة و يحمل في بعضها المسؤولية للحكومة السابقة أو الاختباء في تبرير بطئها الشديد في تركيزها على تنزيل الأوراش الملكية.
الحديث عن حكومة اجتماعية لا يستوي ، بين واقع المغاربة و ارقام المندوبية السامية للتخطيط و بنك المغرب ، و لا يمكن تأسيس ما هو اجتماعي عبر نسف السلم الاجتماعي في ضل وجود ضبابية في المشهد .
الحقيقة أن عقلية رجال الأعمال و عقلية التقنوقراط لا تستطيع انتاج قرار سياسي تطبعه الجرأء لانه ببساطة لا يستوي الفكر البيروقراطي مع الفكر السياسي و هنا تضيع على وزراء حكومتنا رؤية سياسية قادرة على تثبيت او تبرير القرارات و التسويق لها بطريقة سلسة تقنع و تطمئن المغاربة أن المستقبل القريب سيكون أحسن او في تحسن ملموس .
اما دعوتنا للانتظار حتى الاستحقاقات المقبلة مجرد غباء سياسي لاحزاب المشكلة للحكومة . فطبقة الوسطى انهارت تماما بينما يدخل نادي الفقر الألاف يوميا بفضل هده السياسات الإقطاعية التي زادت الطين بلة.
أنصتوا لنبض الشارع المغربي و لصوت الشعب ، فنحن نحتاج حوار وطنيا يشمل الأغلبية و المعارضة لتفسير ما يقع.
بقلم الرحالي عبد الغفور