“الكدش” تطالب الحكومة بإعادة دعم المحروقات وتشغيل مصفاة “سامير”
طالبت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بإلغاء قرار تحرير أسعار المحروقات والرجوع لتنظيم الأسعار بناء على قواعد تحمي حقوق المستهلكين من قبيل التخفيف من الضغط الضريبي آو اعتماد آليات الدعم لفائدة الجميع، داعيةً في الآن ذاته إلى إعادة تشغيل مصفاة سامير وإحياء تكرير البترول.
وطالبت الـ”CDT”، عبر مراسلة من كاتبها الوطني، خليل العلمي الهوير، لرئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بإلغاء قرار تحرير أسعار المحروقات، بناء على المادة الثانية من القانون رقم 12. 104 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة وبناء على المادة الأولى من المرسوم رقم 652. 14. 2 الصادر في فاتح دجنبر والمتعلق بتطبيق القانون 12. 104 كما تم تغييره وتتميمه.
وتتشبث النقابة عينها بالرجوع لتنظيم الأسعار بناء على قواعد تحمي حقوق المستهلكين من قبيل التخفيف من الضغط الضريبي أو اعتماد آليات الدعم لفائدة الجميع، وذلك بسبب غياب شروط المنافسة وارتفاع مؤشرات الاحتكار وهامش الأرباح والتحكم في السوق الوطنية والزيادات المتتالية في الأسعار التي تلحق أضرارا في حق المستهلكين وتدمر القدرة الشرائية لعموم المغاربة.
واعتبرت النقابة عينها أن قطاع المحروقات يعرف اختلالات بنيوية وعميقة خصوصا في الجانب المتعلق بالمخزونات والأسعار، وذلك بسبب خوصصة مساهمات الدولة في شركات توزيع المواد النفطية ابتداء من سنة 1995 وفي شركات تكرير البترول ابتداء من سنة 1997، إضافة إلى قرار تحرير أسعار المحروقات وحذف الدعم من قبل صندوق المقاصة ابتداء من نهاية سنة 2015.
وسجل المكتب التنفيذي لـ”CDT” أن كل هذه العوامل أثرت بشكل سلبي على الأمن الطاقي للبلاد وعلى أسعار المواد النفطية وتسببت في إلحاق الضرر بالقدرة الشرائية لعموم المواطنين وبالقدرة التنافسية للمقاولة المغربية.
وانتقدت النقابة عينها ارتفاع أسعار الطاقة البترولية في الأسواق الدولية بسبب الصراعات الجيوسياسية وحدة التوترات العالمية أو بسبب الظروف البحرية المعرقلة لاستقبال الواردات من الخارج، رافضةً اهتزاز السوق الوطنية بارتفاع غير مقبول للأسعار وبشح وندرة في المخزونات (كما سجل في مطلع فبراير 2026)، ما يضرب القدرة الشرائية لعموم المغاربة بارتداد تلك الأسعار على المعيش اليومي، ومن جهة أخرى يهدد مقومات الأمن الطاقي للبلاد.
ودعت إلى الفصل بين نشاط التخزين والتوزيع للمحروقات، ومراجعة القوانين ذات الصلة بغاية تحديد المسؤوليات في إمساك المخزونات الوطنية و تعزيز الأمن الطاقي والوقاية من صدمات السوق الدولية.
وفي مستوى ثانٍ، طالبت النقابة ذاتها بإعادة تشغيل مصفاة سامير وإحياء تكرير البترول، بما يساهم في الاستفادة من هذه الصناعة والرفع من المخزونات واقتناص فرص ارتفاع هوامش التكرير، فضلا عن الفوائد في التشغيل والتنمية المحلية وتشجيع المنتوج المصنع محليا.
وبخصوص قطاع الطاقة، دعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى مراجعة الإطار القانوني للمجال الطاقي، وتحديد أدوار الدولة وأدوار القطاع الخاص، في تعزيز السيادة الطاقية وتوفير الطاقة بالكلفة المناسبة للقدرة الشرائية للمغاربة، وتأسيس الوكالة الوطنية لضبط وتقنين قطاع الطاقات.
وعلى مستوى قطاع النقل، حثت النقابة على مراجعة القوانين التي تنظم قطاع النقل للمسافرين وللبضائع والقضاء على كل أشكال الريع والامتيازات، واعتماد الغازوال المهني وتأمين التوازنات الأساسية للمقاولة النقلية ومحاربة كل ما من شأنه استغلال أزمات ارتفاع أسعار المحروقات للتأثير السلبي على كلفة النقل والتنقل، بالإضافة إلى الزيادة العامة في الأجور والمعاشات لمواجهة استمرار الغلاء وارتفاع نسبة التضخم.