وزير خارجية الجزائر مصدوم بعد لقاءه ببولس مسعد كبير مستشاري ترامب
في مشهد اختزل الكثير من الرسائل غير المعلنة، بدت لغة الجسد خلال لقاء مسعد بولس مع وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف أبلغ من أي تصريح رسمي، حيث عكست الصورة تباينًا واضحًا بين ثقة الطرف الأمريكي وارتباك الجانب الجزائري.
ففي الوقت الذي ظهر فيه بولس بابتسامة دبلوماسية توحي بالتحكم والاطمئنان، بدت ملامح عطاف شاحبة ومشدودة، وكأن وقع المواقف الأمريكية لم يكن منتظرًا بهذا الوضوح. تعابير الوجه عكست، بحسب متابعين، حالة من الصدمة الصامتة، أقرب إلى رد فعل مفاجئ على معطى لم يكن في الحسبان، خصوصًا مع تجديد واشنطن دعمها الصريح لمغربية الصحراء.
اللقاء، الذي جرى على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، لم يخرج عن سياق التحولات الدولية التي بدأت تضيق الخناق على الطرح الجزائري، حيث لم يعد الخطاب التقليدي يجد نفس الصدى في الأوساط الدبلوماسية، مقابل صعود المقاربة الواقعية التي تدعمها قوى دولية وازنة.
وبين ابتسامة محسوبة وصمت ثقيل، بدت الصورة وكأنها تلخص مرحلة جديدة عنوانها: تراجع في الموقف الجزائري مقابل وضوح متزايد في الرؤية الدولية لملف الصحراء، في وقت تقترب فيه مواعيد حاسمة داخل مجلس الأمن الدولي، قد تعمّق هذا التحول أكثر.