رسائل احتيالية تستدرج المغاربة بمخالفات وهمية.. وخبير يحذر: فخ كلف ضحية الملايين
اجتاحت هواتف عدد من المغاربة، خلال الساعات القليلة الماضية، موجة جديدة من الرسائل النصية الاحتيالية (SMS) التي تنتحل صفة مؤسسات رسمية مكلفة بالسلامة الطرقية.
وتهدف هذه العملية المنظمة إلى الإيقاع بالضحايا عبر إيهامهم بوجود مخالفات مرورية عالقة، وحثهم على النقر على روابط “مشبوهة” تؤدي إلى منصات وهمية للأداء، غرضها الأساسي هو السطو على المعطيات البنكية للمواطنين، حيث يحدد للمستهدفين سقف زمني ضيق للأداء بهدف دفعهم لاتخاذ قرار الدفع بسرعة تحت ضغط الارتباك.
وفي هذا السياق، كشف الخبير في الأمن الرقمي، أمين رغيب، في تصريح خص به جريدة “العمق” أن هذه الرسائل ليست مجرد إزعاج عابر، بل هي “فخ” أدى إلى ضياع مبالغ ضخمة، مبرزا أن مكتبه استقبل العديد من الضحايا الذين سقطوا في هذا النوع من الشراك.
واسترسك قائلا إن من بين هؤلاء الضحايا شخص فقد مبلغا قدره 134 مليون سنتيم، بعدما تمكن المحتالون من اختراق حساباته البنكية عبر روابط تضمنتها رسائل احتيالية سابقة مشابهة لما يتم تداوله اليوم.
وأوضح الخبير الرقمي أن العملية تعتمد على تقنية “Smishing”، حيث يتم استغلال ثقة المواطن في المؤسسات الرسمية عبر روابط تدعي أنها للمنصة الوطنية للمخالفات، لكنها في الحقيقة صفحات مزورة مصممة بدقة عالية لتطابق المواقع الحكومية بهدف سرقة بيانات البطاقة البنكية.
ونبه رغيب إلى حيلة ذكية يستخدمها المحتالون لتضليل المواطن، وهي استخدام شهادات أمان (SSL) لإظهار “أيقونة القفل” في المتصفح، مما يعطي انطباعا كاذبا بأن الموقع آمن، بينما هو موقع احتيالي مستضاف على خوادم خارج المغرب لتصعيب الملاحقة القانونية.
و شدد رغيب على أن الفاصل بين الحقيقة والتزوير هو “النطاق”، موضحا أن المواقع الرسمية المغربية تنتهي حصرا بـ(ma.)، مبرزا أن الروابط الاحتيالية تستخدم نطاقات دولية رخيصة أو مجانية لا علاقة لها بالإدارة المغربية.
و ختم الخبير في الأمن الرقمي أمين رغيب تصريحه بالتشديد على أن المؤسسات الرسمية لا تطلب أبدا تفاصيل البطاقة البنكية، أو رموز التحقق (OTP) عبر رسالة نصية، داعيا المواطنين إلى استخدام التطبيقات الرسمية للتحقق من مخالفاتهم.
ومن جانبها، بادرت إحدى شركات الاتصالات الوطنية إلى توجيه رسائل نصية لزبنائها، تنبههم فيها من الرسائل الاحتيالية التي تدعي وجود مخالفات سير.
