انعقاد المؤتمر الاستثنائي لـ الكشفية الحسنية: محطة تنظيمية لتعزيز المسار الديمقراطي وتحديث القانون الأساسي

0

في أجواء أخوية متميزة وتنظيم محكم، احتضن المركز الاجتماعي يعقوب المنصور بمدينة الرباط، يوم الأحد 17 ماي 2026، أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي للكشفية الحسنية المغربية، المخصص لتعديل القانون الأساسي للجمعية، بمشاركة وازنة لقيادات كشفية ومؤتمرين قدموا من مختلف جهات المملكة.

وقد انطلقت فعاليات هذا الموعد التنظيمي الهام بعملية استقبال المؤتمرين، التي اتسمت بروح كشفية عالية عنوانها الترحيب، التواصل، ولمّ الشمل، في تجسيد حي لقيم الأخوة والتطوع التي تؤطر العمل الكشفي. وشكلت هذه اللحظات التمهيدية فرصة لتعزيز روابط التعارف والتنسيق بين مختلف الفاعلين، استعدادًا لانطلاق أشغال المؤتمر.

واستُهلت الجلسة الافتتاحية بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، في أجواء روحانية مميزة، أعقبتها مراسم أداء النشيد الوطني المغربي، ثم النشيد الرسمي للجمعية، وسط تفاعل قوي من الحضور، في مشهد يعكس عمق الانتماء الوطني والاعتزاز بالهوية الكشفية.

وفي محطة تنظيمية مفصلية، تم انتخاب القائد الزهير الهادي رئيسًا للمؤتمر، إلى جانب القائد هشام عزيزي نائبًا له، في أجواء طبعتها الثقة وروح المسؤولية، بما يضمن حسن تدبير أشغال هذه التظاهرة الوطنية.

وعرفت أشغال المؤتمر تقديم مشروع تعديل القانون الأساسي، حيث فتح باب النقاش أمام المؤتمرين لإبداء آرائهم وملاحظاتهم حول مختلف المواد. وقد تميزت هذه المرحلة بنقاش ديمقراطي مسؤول وبنّاء، اتسم بروح الحوار والتفاعل الجاد، ما يعكس نضج التجربة التنظيمية داخل الجمعية.

كما تمت المصادقة على عدد من التعديلات والمقترحات، سواء بالإجماع أو عبر آلية التصويت، في احترام تام للمساطر القانونية والتنظيمية المعتمدة، مما أضفى على أشغال المؤتمر طابعًا مؤسساتيًا يعزز مصداقية قراراته.

واختُتمت أشغال المؤتمر في أجواء إيجابية، عكست روح الانتماء الجماعي والحرص المشترك على تطوير العمل الكشفي، بما يستجيب لتحديات المرحلة ويواكب تطلعات الشباب المغربي، مؤكدةً بذلك أن هذا المؤتمر يشكل خطوة نوعية في مسار تحديث هياكل الجمعية وتعزيز حكامتها.

ويُرتقب أن تسهم مخرجات هذا المؤتمر في إرساء دينامية جديدة داخل الكشفية الحسنية المغربية، قائمة على التحديث، الديمقراطية الداخلية، والنجاعة التنظيمية، بما يخدم رسالتها التربوية والاجتماعية.