بين 4 آلاف و6 آلاف درهم.. أسعار الأكباش تخالف تصريحات وزير الفلاحة والغلاء يربك الأسر المغربية

0

وسط استمرار الجدل حول أسعار الأضاحي بربوع المملكة، بدت الأرقام المسجلة داخل “الرحبات” بأكادير وضواحيها، مخالفة تماما للتصريحات التي أدلى بها وزير الفلاحة اليوم داخل قبة البرلمان، حين أكد أن أسعار الأضاحي تنطلق من 1000 درهم، وهو ما اعتبره مواطنون وكسابة “غير مطابق لما يوجد فعليا داخل الأسواق”.

وفي جولة داخل رحبة الدشيرة، عبر عدد من المواطنين عن استيائهم من استمرار غلاء الماشية، رغم التساقطات المطرية التي عرفتها البلاد هذا الموسم، ورغم الدعم العمومي الحكومي الذي استفاد منه الكسابة خلال الأشهر الأخيرة لمواجهة آثار الجفاف.

وأشار المتحدث، الذي أكد أن له تجربة سابقة في كسب الماشية وتربيتها ويعرف تفاصيل القطاع وتكاليفه، إلى أن وفرة الأمطار والمراعي هذه السنة كانت توحي بانخفاض نسبي في الأسعار مقارنة بالمواسم السابقة التي عرفت جفافا حادا، مستغربا استمرار تبرير الغلاء بارتفاع كلفة الأعلاف.

وأضاف في تصريحه لجريدة العمق المغربي، أن الأغنام التي ترعى في المراعي الطبيعية لا تحتاج إلى كميات كبيرة من العلف كما يتم الترويج لذلك، معتبرا أن العلف المكثف يظل مرتبطا أساسا بالأشهر الأخيرة أو بالضيعات الكبرى التي تراهن على الجودة العالية.

وفي هذا السياق، قال عبد الصمد، وهو رب أسرة كان يتفقد السوق ك بغرض الشراء، إن الأسعار الحالية “مبالغ فيها بشكل كبير”، موضحا أن أسعار الماعز انطلقت من 1800 و1900 درهم، فيما وصلت بعض الخرفان الصغيرة إلى 3500 درهم، رغم أن “ثمنها الحقيقي لا ينبغي أن يتجاوز 2000 درهم”، بحسب تعبيره.

وفي المقابل، دافع عدد من الكسابة عن الأسعار المعروضة، مؤكدين في حديثه لـ”العمق” أن تكاليف التربية والنقل والشراء لا تزال مرتفعة، وأن القطيع الجيد أصبح قليلا في الأسواق.

وفي هذا الإطار أوضح الكساب عبد العالي أن “الخروف الجيد يبدأ ثمنه من 4000 درهم”، مشيرا إلى أن الأضاحي ذات الجودة المقبولة يصعب أن تقل عن هذا السعر، بسبب كلفة العلف والخسائر المحتملة ومصاريف النقل واليد العاملة.

كما أكد أن أسعار النقل ارتفعت بشكل ملحوظ، موضحا أن كراء سيارات نقل الماشية ارتفع من حوالي 900 درهم، وهو ما ينعكس مباشرة على السعر النهائي داخل الأسواق.

من جهته، قال الكساب خالد إن السوق يعرف حالة من الركود، مضيفا أن الإقبال على الشراء لا يزال ضعيفا بسبب غلاء الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، مؤكدا أن أسعار الخرفان الجيدة تتراوح حاليا ما بين 4000 و6000 درهم.

هذا، وتطرح هذه المعطيات الميدانية تساؤلات واسعة حول مدى انعكاس الدعم الموجه للقطاع على الأسعار الحقيقية داخل الأسواق، خاصة في ظل تأكيد المواطنين أن الأثمان الحالية “لا تناسب القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة والبسيطة”،رغم زوال الجفاف الدعم الحكومي للقطيع الوطني .