محامو المغرب يحذرون من إفراغ إصلاح المهنة من مضمونه

0

عادت أزمة مشروع قانون مهنة المحاماة إلى الواجهة، بعدما عبرت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن قلقها من المنحى الذي اتخذته المناقشات الأخيرة المرتبطة بإصلاح القطاع، معتبرة أن التعديلات التي طالت المشروع أفرغت جزءا مهما من النقاش من أهدافه الأساسية، وأبعدته عن الانتظارات التي يعلقها المهنيون على هذا الورش التشريعي.استشارات اقتصاد المغرب

وأكدت الجمعية، في بيان صدر عقب ندوة النقباء المنعقدة بالرباط، أن جولات الحوار السابقة أفضت إلى توافقات مهمة كان من شأنها أن تشكل أرضية متينة لتحديث المهنة وتطوير إطارها القانوني، غير أن الصيغة المعدلة أعادت طرح إشكالات سبق تجاوزها، وفتحت الباب أمام مقتضيات لا تنسجم، بحسب تعبيرها، مع طبيعة المحاماة ووظيفتها داخل منظومة العدالة.

وأوضحت الهيئة المهنية أن المحاماة لا يمكن اختزالها في جانبها التنظيمي أو المهني فقط، بل تمثل إحدى الركائز الأساسية لحماية الحقوق والحريات وضمان المحاكمة العادلة، معتبرة أن أي إصلاح تشريعي ينبغي أن ينطلق من صيانة استقلالية المهنة وتعزيز أدوارها الدستورية، بدل المساس بالمكتسبات التي راكمتها عبر عقود.

وفي هذا السياق، حذرت الجمعية من تداعيات بعض المقتضيات الجديدة التي ترى أنها تستهدف عناصر القوة داخل المهنة، وقد تؤثر على الأدوار التاريخية التي يضطلع بها المحامون وهيئاتهم في الدفاع عن الحقوق والحريات وصيانة دولة القانون.

ويرى متابعون للشأن القانوني أن الجدل المتجدد حول مشروع القانون يعكس حجم التباين القائم بين مختلف المتدخلين بشأن مستقبل المهنة، خاصة في ظل مطالب متزايدة بإصلاح شامل يوازن بين تحديث الإطار القانوني للمحاماة والحفاظ على استقلاليتها باعتبارها شريكا أساسيا في تحقيق العدالة.

ودعت جمعية هيئات المحامين بالمغرب جميع مكونات الجسم المهني إلى توحيد المواقف وتكثيف التنسيق للدفاع عن مؤسسات المهنة ومكتسباتها، مؤكدة تمسكها بمواصلة الترافع من أجل إخراج نص قانوني يستجيب لتطلعات المحامين ويعزز مكانة المحاماة داخل منظومة دولة الحق والقانون.استشارات اقتصاد المغرب