محمد أوزين على رأس وفود 30 دولة في الصين.. تكليف دولي يعكس المكانة المتنامية للمغرب
بكين – يشارك السيد محمد أوزين، نائب رئيس مجلس النواب، في أشغال الندوة الدولية المنظمة بجمهورية الصين الشعبية تحت عنوان “الطريق إلى التحديث: الدروس المستفادة من النظرية والممارسة الصينية في مجال القضاء على الفقر”، والمنعقدة يومي 8 و9 يوليوز 2026 بإقليم نينغشيا، وذلك بدعوة من دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني.
وتندرج هذه الندوة ضمن سلسلة اللقاءات الدولية التي تنظمها الصين حول فكر الرئيس شي جين بينغ بشأن الاشتراكية ذات الخصائص الصينية للعصر الجديد، بمشاركة شخصيات سياسية وأكاديمية وخبراء من مختلف دول العالم، بهدف تبادل التجارب والخبرات في مجال مكافحة الفقر وتحقيق التنمية المستدامة.
وشهدت المشاركة المغربية محطة بارزة تمثلت في تكليف السيد محمد أوزين برئاسة وفود ثلاثين دولة مشاركة في هذه الندوة، في خطوة تعكس الثقة التي تحظى بها المملكة المغربية لدى شركائها الدوليين، وتبرز المكانة المتقدمة التي أصبحت تحتلها على الساحة الدولية بفضل ما راكمته من خبرات في مجالات التنمية والسياسات العمومية، وفق رؤية استراتيجية يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وفي إطار برنامج الزيارة، شملت تحركات الوفد المغربي العاصمة بكين ومدينة تشنغدو بمقاطعة سيتشوان، حيث اطلع السيد محمد أوزين على عدد من المشاريع التي تنفذها تعاونيات محلية في المجال الزراعي، والتي تعتمد على المكننة والتقنيات الحديثة من أجل رفع الإنتاجية وتحسين مردودية القطاع الفلاحي.
كما عقد نائب رئيس مجلس النواب سلسلة مباحثات مع مسؤولين صينيين، من بينهم أمين لجنة الحزب الشيوعي الصيني بمقاطعة سيتشوان، وانغ شياوهوي، ونائب وزير دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي، جين شين، حيث تناولت المباحثات سبل تعزيز التعاون الثنائي، خاصة في إطار تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة سنة 2024 بين مقاطعة سيتشوان وجهة الدار البيضاء–سطات.
وخلال هذه اللقاءات، أشاد المسؤولون الصينيون بما يتمتع به المغرب من استقرار سياسي وموقع استراتيجي يجعله بوابة نحو إفريقيا وأوروبا، كما نوهوا بالتطور الذي شهدته البنيات التحتية للمملكة، وبقدراتها الصناعية المتنامية، وكفاءاتها البشرية، معتبرين أن العلاقات المغربية الصينية تعيش إحدى أفضل مراحلها، لاسيما منذ الزيارة التاريخية التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى الصين سنة 2016، والتي أرست دعائم شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد بين البلدين.
ومن المنتظر أن يواصل السيد محمد أوزين لقاءاته مع مسؤولين رفيعي المستوى بإقليم نينغشيا، من بينهم قياديون بالحزب الشيوعي الصيني، لبحث آفاق توسيع التعاون الثنائي وتبادل الخبرات في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
كما يتضمن برنامج الزيارة محطة بالمركز الصيني الدولي للحد من الفقر بالعاصمة بكين، حيث سيطلع الوفد المغربي على التجربة الصينية الرائدة في مجال مكافحة الفقر وآليات تنفيذ البرامج التنموية، بما يعزز فرص تبادل الخبرات والاستفادة من الممارسات الناجحة في مجالات التنمية الاجتماعية ومحاربة الهشاشة.
وتعكس هذه المشاركة رفيعة المستوى حرص المغرب على تعزيز حضوره في المحافل الدولية والانفتاح على التجارب التنموية الناجحة، كما تؤكد أن تكليف محمد أوزين برئاسة وفود ثلاثين دولة يمثل اعترافًا دوليًا بالمكانة التي باتت تحظى بها المملكة كشريك موثوق وفاعل في قضايا التنمية والتعاون الدولي.