أكادير تحتضن يوماً دراسياً حول أوضاع العاملات الزراعيات بمناسبة عيد الشغل**

0

تستعد مدينة أكادير لاحتضان يوم دراسي هام بمناسبة عيد الشغل (فاتح ماي)، تنظمه الكتابة الإقليمية لحزب الحركة الشعبية إلى جانب منظمة النساء الحركيات، تحت عنوان: *“العاملات الزراعيات بين إكراهات الهشاشة ومتطلبات التنمية الترابية المندمجة”*. ومن المرتقب أن يُعقد هذا اللقاء يوم السبت 02 ماي 2026، ابتداءً من الساعة الثالثة بعد الزوال، بقاعة العروض التابعة للغرفة الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات.

ويأتي تنظيم هذا الحدث في سياق يتسم بتزايد الاهتمام، على الصعيدين الوطني والجهوي، بقضايا العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، خاصة ما يتعلق بوضعية النساء العاملات في القطاع الفلاحي، اللواتي يشكلن ركيزة أساسية في المنظومة الإنتاجية، رغم ما يعانينه من ظروف عمل هشة وضعف في الحماية الاجتماعية.

وسيُفتتح اليوم الدراسي بجلسة افتتاحية تتضمن عرض شريط وثائقي من إنتاج منظمة النساء الحركيات، يُسلّط الضوء على الواقع اليومي للعاملات الزراعيات، من حيث ظروف العمل والتنقل، في محاولة لتقريب الرأي العام من التحديات التي تواجه هذه الفئة.

وعقب ذلك، تنطلق الجلسة العلمية بمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين، حيث سيتم تناول مجموعة من المحاور الأساسية، من بينها إشكالية العدالة المجالية، ودور النساء في استمرارية الإنتاج الفلاحي، إلى جانب التحديات الاجتماعية المرتبطة بالهشاشة في الوسط القروي. كما سيتم التطرق إلى أهمية الاقتصاد التضامني والاجتماعي كآلية لتمكين العاملات وتحسين أوضاعهن، فضلاً عن مناقشة الحق في الشغل والحماية الاجتماعية بين النصوص القانونية وإشكالات التطبيق.

ومن المنتظر أن يُفتح باب النقاش أمام الحضور، بهدف تعميق التحليل وتبادل الرؤى حول السبل الكفيلة بتجاوز مظاهر الهشاشة، والانتقال نحو نماذج تنموية أكثر إنصافاً واستدامة.

وسيُتوّج هذا اللقاء بتلاوة “إعلان أكادير”، الذي يُرتقب أن يشكل أرضية ترافعية لتعزيز كرامة العاملات الزراعيات والدفاع عن حقوقهن، إلى جانب رفع برقية ولاء وإخلاص إلى جلالة الملك، قبل اختتام الفعاليات بحفل شاي.

ويؤكد المنظمون أن هذا اليوم الدراسي يمثل محطة فكرية وترافعية مهمة لإعادة تسليط الضوء على قضايا العاملات الزراعيات، والدفع نحو بلورة حلول عملية كفيلة بتحقيق العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي.