أوزين : الخطاب الملكي خارطة طريق لتحقيق التنمية المنصفة والعدالة المجالية وتعزيز الكرامة الاجتماعية

0

أعرب محمد أوزين عن اعتزازه بمضامين الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، معتبراً أنه يشكل خارطة طريق استراتيجية لمواصلة مسار التنمية بالمغرب، وترسيخ مبادئ العدالة المجالية والإنصاف الاجتماعي وتكافؤ الفرص. وأكد الحزب أن التحدي الأساسي لا يقتصر على تحقيق مؤشرات اقتصادية إيجابية، بل يتجلى في تحويل ثمار النمو إلى نتائج ملموسة تنعكس على الحياة اليومية للمواطنين، من خلال تحسين القدرة الشرائية، وتوفير فرص الشغل، والارتقاء بجودة الخدمات العمومية، مع إيلاء عناية خاصة للعالم القروي والمناطق الجبلية والواحات، إلى جانب تعزيز الثقة في المؤسسات وترسيخ المسؤولية والمحاسبة.

لا يسعنا في حزب الحركة الشعبية سوى الإعراب عن اعتزازنا بما تضمنه الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، من توجيهات استراتيجية ورؤية متبصرة لمستقبل المغرب، في سياق وطني يتطلب تعبئة جماعية ومسؤولية سياسية ومؤسساتية متجددة.

هذا الخطاب يشكل خارطة طريق واضحة أمام مختلف المؤسسات الدستورية والقوى السياسية، من أجل مواصلة بناء مغرب صاعد اقتصادياً، منصف اجتماعياً، ومتوازن مجالياً، بما يضمن أن تنعكس ثمار التنمية في مختلف ربوع المملكة، من خلال جعل المواطن في صلب السياسات العمومية.

ونعتبر أن التوجيهات الملكية السديدة تدفعنا إلى التعامل مع الرهان الأساسي اليوم، الذي لا يكمن فقط في تحقيق مؤشرات النمو، بل في تحويلها إلى فرص حقيقية للشغل، وتحسين القدرة الشرائية، وتجويد الخدمات العمومية، وتعزيز الثقة في المؤسسات، خاصة لدى الشباب والفئات التي تنتظر الإنصاف وتكافؤ الفرص.

كما تحفزنا مرامي وغايات الخطاب الملكي السامي، من خلال الدعوة إلى اعتماد مقاربة جديدة في مجال الجهوية المتقدمة، تنبني على جعل العدالة المجالية في صلب السياسات العمومية، من خلال تجاوز الفوارق بين الجهات والمناطق، والاهتمام بالعالم القروي والمناطق الجبلية والواحات والمجالات التي ما زالت تواجه تحديات التنمية والولوج إلى الخدمات الأساسية. فالمغرب الذي نطمح إليه هو مغرب لا يترك أي مواطن أو منطقة خارج مسار التنمية.

نؤمن في الحركة الشعبية أن الرهان اليوم ليس فقط أن يحقق المغرب نسباً للنمو ومؤشرات اقتصادية إيجابية، وإنما أن يشعر المواطن بأثر هذا النمو في حياته اليومية، في قدرته الشرائية، وفي فرص الشغل المتاحة أمام أبنائه، وفي جودة المدرسة العمومية والمستشفى العمومي، وفي حقه في العيش الكريم أينما كان، من المدن الكبرى إلى أعماق العالم القروي والمناطق الجبلية والواحات.

ومن هذا المنطلق، فإننا نعتبر أن التوجيهات الملكية السامية تضع الجميع أمام مسؤولية سياسية ومؤسساتية واضحة: الانتقال من منطق الإعلان عن البرامج إلى منطق تحقيق النتائج، ومن تعدد الوعود إلى وضوح الأولويات، ومن تدبير الأرقام والمؤشرات إلى قياس الأثر الحقيقي للسياسات العمومية على حياة المواطنات والمواطنين.

ونحن حريصون في الحركة الشعبية على أن تكون هذه الولاية التشريعية محطة للإنصات الحقيقي لنبض المجتمع، ولإعادة الاعتبار للعمل السياسي والمؤسساتي، من خلال ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتقييم البرامج العمومية، وضمان توجيه الموارد إلى الأولويات الفعلية للمواطنين، بعيداً عن أي هدر للزمن التنموي أو الإمكانات الوطنية، من منطلق الإيمان بأن الوفاء لروح التوجيهات الملكية السامية يستلزم ترجمتها إلى قرارات وإجراءات ملموسة، يشعر المواطن بأثرها في حياته اليومية.

فذلكم هو التحدي الحقيقي الذي ينبغي أن تتعبأ له الحكومة والبرلمان والأحزاب السياسية ومختلف المؤسسات والفاعلين: مغرب التنمية المنصفة، والكرامة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص، والعدالة المجالية.

كما أكد الخطاب الملكي السامي على رقي ونضج السياسة الخارجية للمغرب وسموها على كل الحسابات الانتخابية العابرة في الجوار، من منطلق الدعوة إلى التعامل مع ملف الهجرة الشرعية والتداعيات المترتبة عنه كشأن سيادي، مع الحرص على مراعاة وشائج الصداقة التاريخية وصون مبدأ حسن الجوار مع الجارة الشمالية للمملكة.