أوزين يرد بالأرقام والوقائع.. والحركة الشعبية تؤكد أن العمل الميداني أقوى من حملات التشويش

0

نجح الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، في إسكات العديد من الأصوات المنتقدة التي راهنت على التشويش أكثر من رهانها على النقاش السياسي الجاد، وذلك من خلال رد سياسي قوي استند إلى الوقائع والحقائق الميدانية، وإلى الدينامية المتواصلة التي يعرفها الحزب على المستوى التنظيمي والسياسي.

فبينما انشغل البعض بترويج الإشاعات وتأويل الغيابات وصناعة أخبار جانبية لا تقدم أي إضافة للنقاش العمومي، كانت الحركة الشعبية تواصل عملها بثبات، مستقطبة كفاءات جديدة وطاقات شابة، ومواصلة حضورها الميداني القوي في مختلف ربوع المملكة. وهو ما اعتبره متابعون للشأن السياسي أفضل رد على محاولات التشويش والاستهداف.

وأكد أوزين من خلال مقاله الأخير أن الحزب يعيش مرحلة تجديد حقيقية، وأن الرهان اليوم ليس على عدد المغادرين كما يحاول البعض الترويج، بل على عدد الكفاءات والأطر التي اختارت الالتحاق بالحركة الشعبية والانخراط في مشروعها السياسي. كما شدد على أن قيادات الحزب حاضرة ومتماسكة، وأن الحركة الشعبية ماضية في طريقها بثقة وعزيمة رغم كل الحملات التي تستهدفها.

ولم يقتصر رد الأمين العام للحركة الشعبية على الدفاع عن حزبه، بل أعاد توجيه النقاش نحو القضايا الحقيقية التي تهم المواطنين، وعلى رأسها غلاء المعيشة والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي تواجه فئات واسعة من المغاربة، منتقداً انشغال بعض المنابر بقضايا هامشية بدل التفاعل مع هموم المواطنين وانتظاراتهم.

كما أبرز أوزين أن الدينامية الجديدة التي يعرفها الحزب خلال السنوات الأخيرة أثمرت استقطاب وجوه جديدة وكفاءات نوعية، برزت بشكل واضح خلال مختلف الأنشطة واللقاءات الحزبية، وهو ما يعكس قدرة الحركة الشعبية على التجدد ومواكبة التحولات السياسية والاجتماعية التي تعرفها البلاد.

ويأتي هذا الموقف السياسي القوي قبيل انعقاد الدورة السابعة للمجلس الوطني للحركة الشعبية بمدينة خنيفرة، والتي ينتظر أن تشكل محطة مهمة لتأكيد وحدة الحزب وقوته التنظيمية، والرد عملياً على كل التأويلات والإشاعات التي رافقت المرحلة الأخيرة.

النص الكامل لمقال محمد أوزين

هل أصبح “كاستينغ” الحركة الشعبية في اللقاءات الحزبية أكثر جاذبية لبعض المنابر من معاناة المغاربة مع الأضحية وغلاء المعيشة؟

بقلم: محمد أوزين

غريب أمر بعض الأقلام والمنابر التي تثير الموضوع بمجانية مدفوعة الثمن، وتصر على صناعة الزوابع في الفراغ، بدل الانكباب على القضايا الحقيقية التي تؤرق المواطن المغربي.

قياديو الحركة حاضرون، وبحزبهم معتزون ومفتخرون. نحن قادمون، قادرون، وعلى الرداءة والريع منتفضون. ومن كانت له ملاحظات أو اعتراضات، فليخرج إلى العلن، وليناظرنا بالحجة والفكر والمواقف، لا بالهمز واللمز والجبن السياسي، لأننا ببساطة لن نقبل المساومة ولا سياسة لي الذراع.

الحزب يتجدد، والأطر والكفاءات، والحمد لله، تتوافد عليه من كل الجهات، ولن يزيدنا حقد البعض إلا عزيمة وإصرارا على مواصلة الطريق.

قريباً، سيلتئم قياديو الحركة الشعبية بأرض الجهاد والمجاهدين، بمدينة خنيفرة، لؤلؤة الأطلس، في الدورة السابعة للمجلس الوطني للحزب، محطة سياسية وتنظيمية سيأتي صداها قوياً، صوتاً وصورة، ليرد على كل حملات التشويش والهذيان، ويضع النقط على الحروف.

العجيب حقاً أن المواطن المغربي يكتوي اليوم بحر صيف تجاوزت درجاته كل الأرقام والتوقعات، ويئن تحت وطأة الغلاء والمعاناة. أضحية خرج دعمها وعلفها من جيب المواطن بمليارات الدراهم، ثم اختفت لتكشف عقم السياسات وفشل التدبير.

وبدل الانشغال بوجع الناس الحقيقي، وتفكيك أسباب الأزمة الاجتماعية والاقتصادية، يفضّل البعض النظر إلى الأصبع بدل القمر الذي يشير إليه الأصبع.

فهل نرثي اليوم حال بعض الأقلام التائهة التي اختارت الغرق في القشور والسطحية، بدل الغوص في القضايا الجوهرية؟ فلا إشارة أو حتى تلميح للبرنامج التعاقدي الذي تقدم به الحزب في لقاء سلا، بالمقابل حضرت إشاعات الغائبين ولم تستثن منهم حتى الحاجين. وحرب تزكيات لم تنه اللجنة أشغالها بعد حتى يكون للحرب مبرر لها.

فترى هل ننعى مجانية مبتذلة وتفاهة في المقاصد؟ أم نكتفي بتجاهل ضجيج لا يصنع أثراً ولا يغير واقعاً؟

والأغرب من ذلك، أن بعض المنابر والألسنة اختارت أن تتجاهل عمداً روح الابتكار والنفس المتجدد اللذين أبانت عنهما الطاقات الحركية الشابة، من خلال عروض سياسية وتنظيمية وإعلامية راقية، سواء على مستوى المضمون أو الصورة والإخراج، في مشهد يعكس دينامية جديدة داخل الحزب ورغبة حقيقية في التجديد والتطوير والتشبيب.

فبدل التفاعل مع هذا النفس الإبداعي، والانتصار لثقافة النقاش الجاد، انشغل البعض بترويج أخبار غير صحيحة حول غياب هذا أو ذاك، في محاولة بئيسة للتشويش وصناعة الإثارة الرخيصة، والحال أن غياب رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات، على سبيل المثال، راجع بكل بساطة إلى تواجده بالديار المقدسة لأداء مناسك الحج، وهي مناسبة روحانية جليلة لا تحتاج إلى تأويلات مغرضة ولا إلى مزايدات مجانية.

كما تعمد البعض تجاهل ثمار الدينامية الجديدة التي يعرفها الحزب منذ أربع سنوات، وهي الدينامية التي أحدثت تحولات واضحة في تركيبة الحركيات والحركيين، عبر استقطاب طاقات شابة، ووجوه جديدة، وكفاءات نوعية اختارت الانخراط في المشروع الحركي عن قناعة ومسؤولية، ونراهن عليها أن تكون البديل.

وقد برز جزء من هذه الكفاءات بشكل لافت في تنشيط وتأطير لقاء السبت الماضي بمدينة سلا، من خلال أداء متميز وخطاب متجدد ورؤية تواصلية حديثة، مما يعكس أن الحركة الشعبية ليست فقط حزباً بتاريخ عريق، بل أيضاً فضاء متجدداً قادراً على ضخ دماء جديدة ومواكبة تحولات المجتمع وانتظارات الأجيال الصاعدة.

في الختم، لقد أصبحت قناعتنا راسخة بأن بعض المنابر والجهات لا ولن يروقها المنتوج الحركي، لأنها ألفت السلعة الفاسدة وتعودت على التفاهة، وبالتالي أصبح خطنا وخطها متوازيان لا يلتقيان.

السؤال الجوهري اليوم ليس كم شخص غادر الحركة بل كم من إطار التحق بالحركة. وهنا ستسعدون بالجواب إن كانت النية هي بلوغ الحقيقة وليس تشويهاً ينأى عن المعلومة الصحيحة.

(*) الأمين العام لحزب الحركة الشعبية.