التلميح بتصدع الأغلبية يُسبب تلاسنا حادا بلجنة العدل ووهبي ينسحب مؤقتا

0

اشهدت لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، صباح اليوم الأربعاء، جدلاً صاخباً قبيل انطلاق الاجتماع المخصص لمواصلة دراسة مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، كاد يتسبب في نسف الاجتماع بعد انسحاب مؤقت لوزير العدل عبد اللطيف وهبي.

وتفجر هذا الخلاف بعدما طالبت إحدى نائبات الأغلبية عن الفريق الاستقلالي بتأجيل القراءة الثانية لمشروع قانون العدول لأسباب شخصية، قبل أن يعلن نواب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة تفاعلهم مع المقترح لبرمجة الاجتماع يوم الإثنين.

غير أن تدخل رئيس لجنة العدل سعيد بعزيز أشعل الاجتماع بعدما لمح إلى أن الأغلبية البرلمانية غير متفقة، مما أثار حفيظة نوابها الذين احتجوا على تأويله للنقاش.​

وقالت النائبة الاستقلالية فاطمة بن عزة إن مقترحها بتأجيل اجتماع القراءة الثانية لمشروع قانون “مهنة العدول” لم يكن سوى مقترح شخصي بسيط “يخضع لمنطق القبول أو الرفض”، معربة عن استهجانها لمحاولة تصوير هذا الطلب كدليل على تصدع التحالف الحكومي، مشددة في الوقت ذاته على أن “الأغلبية متماسكة ولا يقبل الإيحاء بغير ذلك”.

​وفي سياق متصل، انتقدت النائبة زينة إدحلي تدبير رئيس اللجنة للموقف، مؤكدة أن طلب التأجيل الذي تقدمت به زميلتها أملته “ظروف شخصية” محضة، ولا ينبغي تحميله أبعاداً سياسية أو ربطه بموقف الأغلبية النيابية.​

من جانبه، تشبث رئيس اللجنة، الاتحادي سعيد بعزيز، بموقفه معتبراً أن مجريات النقاش وتباين المواقف المعلنة حول التأجيل توحي بوضوح بـ “غياب التنسيق” بين مكونات الأغلبية، وهو ما أضفى صبغة سياسية على السجال التقني.

​وسرعان ما انزلق الاجتماع إلى مشادات كلامية حادة وتدخلات مقاطعة، حيث ارتفعت حدة الأصوات داخل القاعة لتسود حالة من الفوضى التنظيمية.

وأمام بلوغ الاحتقان ذروته، غادر وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، قاعة الاجتماع غاضباً، مما أدى إلى توقف الأشغال وسط أجواء مشحونة، قبل أن يعود من جديد بعد عودة الهدوء ليتم الانطلاق في المناقشة العامة لمشروع قانون المحاماة.