الداخلية تمهد للانتخابات بدعوة الأحزاب للقاء تشاوري

0

في سياق الاستعداد المبكر للاستحقاقات التشريعية المقبلة، باشرت وزارة الداخلية خطوات عملية لإطلاق مشاورات سياسية مع مختلف الهيئات الحزبية، من خلال توجيه دعوات لعقد لقاء تشاوري مرتقب خلال الأيام القليلة المقبلة، يهدف إلى تهييء الظروف الملائمة لإنجاح محطة 23 شتنبر.

وأفادت معطيات متطابقة بأن عددا من مكونات الأغلبية الحكومية توصلت فعلا بدعوة رسمية لحضور هذا الاجتماع، الذي ينتظر أن يحتضنه مقر الوزارة في غضون هذا الأسبوع، دون الكشف عن تفاصيل جدول أعماله أو القضايا التي سيتم طرحها للنقاش.

في المقابل، أكدت قيادات من أحزاب المعارضة عدم توصلها بأي إشعار رسمي إلى حدود الآن، مرجحة أن يتم ذلك في القريب العاجل، خاصة بعد العرض الذي قدمه عبد الوافي لفتيت خلال أشغال المجلس الحكومي الأخير حول التحضير للانتخابات المقبلة.تقارير حكومية

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذا اللقاء يندرج ضمن دينامية مؤسساتية تهدف إلى تقوية التشاور مع الفاعلين السياسيين، عبر عرض الخطوط العريضة لخارطة الطريق المرتبطة بالاستحقاقات التشريعية، ومناقشة مختلف الجوانب التنظيمية والقانونية ذات الصلة.

كما يرتقب أن يقدم وزير الداخلية عرضا مفصلا يتضمن الإجراءات العملية المرتقبة، إلى جانب الشروط الكفيلة بضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية، فضلا عن تقييم ما تم إنجازه في إطار القوانين المؤطرة، والنقاط التي ظلت محل نقاش بين الحكومة والأحزاب خلال اللقاءات السابقة.

وفي هذا السياق، كان رئيس الحكومة عزيز أخنوش قد أشار، في لقاء جمعه بعدد من مسؤولي المنابر الإعلامية، إلى مضامين العرض الذي قدمه وزير الداخلية، مؤكدا برمجة اجتماع تشاوري مع الهيئات السياسية في أفق الإعداد الجيد لهذه الاستحقاقات.

يذكر أن مسار التشاور بين وزارة الداخلية والأحزاب السياسية انطلق منذ غشت 2025، حيث تم عقد أولى اللقاءات التحضيرية التي همت أساسا مناقشة الإطار العام لانتخابات أعضاء مجلس النواب لسنة 2026، في أفق ضمان تنظيمها في أفضل الظروف الممكنة