الزموري يرمي بورقة الوهابي في قلب المعركة الانتخابية.. والمدينة القديمة تشتعل!

0

وكيل لائحة الحركة الشعبية يراهن على الحضور القوي لحفيظة الوهابي لاقتحام معاقل الأصوات بطنجة المدينة.. ومواجهة مرتقبة مع بولعيش عن «الحمامة» ترفع حرارة السباق

طنجة – خاص

لم يعد السباق الانتخابي بدائرة طنجة-أصيلة مجرد منافسة بين لوائح حزبية، بل بدأت ملامح معارك انتخابية محلية تفرض نفسها بقوة، وفي مقدمتها المدينة القديمة، التي تبدو مرشحة لتكون إحدى أبرز ساحات التنافس خلال تشريعيات 2026.

وفي خطوة تحمل رسائل سياسية وانتخابية واضحة، وضع محمد الزموري، وكيل لائحة حزب الحركة الشعبية بدائرة طنجة-أصيلة، صباح اليوم الاثنين، ملف الترشيح الرسمي للائحة عبر المنصة المخصصة للعملية الانتخابية، في انتظار استكمال إجراءات الإيداع الورقي لدى مصالح عمالة طنجة-أصيلة.

غير أن الاسم الذي استأثر باهتمام المتابعين داخل تركيبة اللائحة هو حفيظة الوهابي، التي اختارها الحزب ضمن لائحته إلى جانب أحمد الجعيدي وصيفاً للائحة، وأحمد وليد الزينبي وحمزة الوادكي.

الوهابي.. ورقة الزموري في المدينة القديمة؟

اختيار حفيظة الوهابي لا يبدو، وفق قراءات متابعين للشأن السياسي المحلي، مجرد إضافة عددية إلى اللائحة، بل يحمل دلالة مرتبطة بـالحضور الميداني والسياسي الذي راكمته داخل مقاطعة طنجة المدينة، وخاصة بالمدينة القديمة.

فالزموري يدخل السباق وهو يدرك أن حسم جزء مهم من المعركة الانتخابية يمر عبر الأحياء ذات الكثافة التصويتية والحضور التنظيمي القوي، وهو ما يجعل الدفع بالوهابي داخل اللائحة بمثابة رهان على تحويل الحضور المحلي إلى رصيد انتخابي.

وفي المقابل، تلوح في الأفق مواجهة محلية لافتة مع عبد الواحد بولعيش عن حزب التجمع الوطني للأحرار، في تنافس قد يجعل المدينة القديمة إحدى أكثر النقاط سخونة خلال الحملة الانتخابية المقبلة.

صراع الأسماء.. قبل صراع الأصوات

المثير في المشهد أن المنافسة داخل المدينة القديمة قد تأخذ طابعاً مختلفاً، إذ لن تكون مواجهة حزبية فقط، وإنما اختباراً لمدى قدرة الأسماء المحلية على تعبئة قواعدها والتواصل المباشر مع الناخبين.

فبين الوهابي التي تراهن عليها الحركة الشعبية ضمن تركيبتها الجديدة، وبولعيش الذي يخوض السباق باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، قد تتحول المنطقة إلى مقياس مبكر للقوة الانتخابية لبعض اللوائح المتنافسة بدائرة طنجة-أصيلة.

لكن، وفي ظل تعدد اللوائح والأسماء، تبقى كل القراءات مفتوحة، إذ إن الحسم النهائي سيكون لصناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر، وليس للتوقعات أو الحسابات المسبقة.

الحركة الشعبية تحسم تركيبتها

وتضم لائحة الحركة الشعبية بدائرة طنجة-أصيلة كلاً من:

محمد الزموري – وكيل اللائحة
أحمد الجعيدي – وصيف اللائحة
أحمد وليد الزينبي
حمزة الوادكي
حفيظة الوهابي

ويأتي إيداع اللائحة في اليوم الأول من الفترة المحددة لإيداع التصريحات بالترشيح لانتخاب أعضاء مجلس النواب، وهي الفترة التي تمتد من صباح الاثنين 31 غشت إلى غاية الثانية عشرة زوالاً من يوم الأربعاء 9 شتنبر المقبل.

ومع دخول السباق مرحلته الرسمية، يرتقب أن تتضح أكثر خريطة المنافسة بدائرة طنجة-أصيلة، خصوصاً مع توالي إيداع اللوائح واستعداد الأحزاب لخوض الحملة الانتخابية.

المدينة القديمة إذن تستعد لمعركة جديدة.. والزموري وضع إحدى أوراقه الثقيلة على الطاولة، فهل تنجح حفيظة الوهابي في تحويل حضورها المحلي إلى أصوات تمنح الحركة الشعبية أفضلية في هذا الجزء من طنجة؟

الجواب.. سيكتبه الناخبون يوم الاقتراع.