السنتيسي ينوه بعمل وزير الصحة وينتقد الاعتمادات المخصصة للقطاع من طرف الحكومة
قال ادريس السنتيسي رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، أن موضوع الصحة ليس جديدا وأخذ الجهد والمال ولكن السؤال أين المآل.
وتابع المتحدث نفسه، في تعقيبه على جواب رئيس الحكومة عن الأسئلة المتعلقة برهانات ومعيقات المنظومة الصحية، اليوم الاثنين ،كنا ننتظر الرؤية الشمولية للحكومة على غرار المخطط الأخضر والأزرق لـ 10 سنوات على الأقل، وكنا ننتظر كذلك مخططا تشريعيا يترجم ما جاء في البرنامج الحكومي وبرامج الأحزاب السياسية المحترمة، ويترجم أيضا ما جاء في النموذج التنموي الجديد.
وتابع السنتيسي في تعقيبه:”الجميع يعلم أن قطاع الصحة يعاني من مشاكل بنيوية، ولا أحد يختلف على أن المنظومة الصحية لها علاقة أفقية تتداخل فيها جميع القطاعات، في إطار هذه العلاقة اسمحوا لي السيد رئيس الحكومة أن أؤكد بأن مسؤوليتكم كبيرة أكبر من مسؤولية السيد وزير الصحة، فبالمناسبة لابد من التنويه بالمقاربة الاستباقية لجلالة الملك حفظه الله في تدبير ومواجهة فيروس كورونا، والإشادة موصولة للسيد وزير الصحة والطاقم الصحي والتمريضي والتقني وأيضا الإدارة الترابية على رأسهم السيد وزير الداخلية والولاة والعمال ورجال وأعوان السلطة والقوات الأمنية والدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية”
وساءل رئيس الفريق الحركي، رئيس الحكومة، عن استراتيجية الحكومة لتأهيل المنظومة الصحية لجعلها تستوعب ملايين المغاربة المقبلين على التغطية الصحية والحماية الاجتماعية، مؤكدا أن المغرب لا يخصص سوى 5% من الناتج الداخلي الخام، في حين تخصص له دول أخرى مثيلة ما بين 15 و 20 %، وبالتالي فإن تطبيق هذا النظام يتطلب مجهودا موازيا على مستوى تقوية العرض الصحي، وتزويد المستشفيات بالآليات الكفيلة باستقبال المنخرطين (23 مليار درهم المخصصة في الميزانية و 28 مليار درهم لا يعرف لحد الآن مصدر تمويلها)، مسائلا عن 4 ملايين مواطن الإضافية التي ستستفيد من التغطية الصحية الاجبارية، هل وفرتم لهم العدد الكافي من الأطباء، المستشفيات؟
وفي السياق نفسه،قال ادريس السنتيسي:”كيف سيتم وماهي الإجراءات التي ستعتمدونها لتحفيز الأطباء بالعالم القروي، وأصلا اين هي التحفيزات التي وعدتم بها الشغيلة الصحية؟أين أنتم من التكوين المستمر للأطباء؟ ما هي رؤيتكم لمجموعة من الإشكاليات والاختلالات التي تعوق المنظومة الصحية؟ هجرة الأطباء/ العدالة المجالية/نقص بعض التخصصات (الطب الشرعي-الطب النفسي-طب الشغل-طب التخذير… وغيرها)وأين الطبيب الموعود لكل أسرة في وقت نتطلع فيه إلى طبيب لكل قبيلة إذا لم نقل في كل إقليم؟وأين بطاقة الرعاية الذكية التي توفر الأدوية والتطبيب بالمجان! أم أن كلام الانتخابات يمحوه موقع المسؤولية في واقع عنيد وصعب المنال؟ما هي مقاربتكم السيد رئيس الحكومة لمشكل غلاء تكاليف العلاج؟
واسترسل السنتيسي:””اسمحوا لي بأن أقول لكم بأن الدواء بالمغرب باهض الثمن”، حيث نسجل استمرار غلاء أسعار الأدوية ببلادنا مقارنة بالكثير من دول العالم، لا زالت الأدوية الجنيسة ضعيفة وهذا ما يزيد من تكلفة الأدوية على المواطنين،لا زلنا من الدول القليلة التي تفرض ضريبة بنسبة 7% على الأدوية، لا زالت الرقابة على الصناعة الدوائية في بلادنا ضعيفة، في هذا الإطار، نطالب بدعم الصناعة الوطنية للأدوية والنهوض بالبحث والتطوير في هذا المجال، وتشجيع المنافسة وهذه فرصة لنحيي الصناعة الوطنية التي حققت 70% من الاكتفاء الذاتي من الأدوية، كما ننتهز هذه المناسبة لنطالب الحكومة بدعم هذا القطاع حتى يستطيع الاستثمار خارج أرض الوطن”.
وعن مخزون الدم قال الاسنتيسي:” هذا إشكال كبير وبالتالي فإننا نرى ضرورة إحداث وكالة وطنية لتحفيز المواطنين على التبرع بالدم”.
وطالب السنتيسي الحكومة بأخذ لقاح الواقعية بعد نهاية الزمن الإنتخابوي والخروج من ثقافة التبرير ومسح أياديها من إرث الماضي بدل مواصلة اللعب على الهوامش، تارة هوامش الميزانية وبعد استنفادها ها هي تلعب على هوامش القانون وتطلب إذن البرلمان في دورة مفتوحة بمرسوم لضخ اعتمادات جديدة في ميزانيتها.
واختتم المتحدث كلامه:المواطن يطلب الصحة والتعليم حنا كانطلبو منكم ماتلفوش بزاف فالأوراش على غرار فرصة وأوراش وبالتالي يجب على الحكومة أن تنكب على القدرة الشرائية للمواطنين في البدء والمنتهى.