انطلاق البكالوريا بالمغرب.. آلاف المترشحين في سباق الحسم

0

انطلقت، اليوم الخميس، اختبارات الامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا برسم دورة يونيو 2026، وسط أجواء من الترقب والطموح يعيشها مئات الآلاف من المترشحين بمختلف جهات المملكة، الذين يتطلعون إلى اجتياز هذه المحطة الحاسمة بنجاح وفتح آفاق جديدة أمام مساراتهم الدراسية والمهنية.

ومنذ الساعات الأولى من الصباح، شهدت مراكز الامتحان توافد التلاميذ والتلميذات لخوض أولى اختباراتهم الوطنية، في إطار استحقاق تربوي يعد من أبرز المحطات في المنظومة التعليمية المغربية، بالنظر إلى ما يمثله من بوابة نحو التعليم العالي والتكوين المتخصص.

وعبأت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مختلف الإمكانيات البشرية واللوجستية لضمان إجراء الامتحانات في ظروف مناسبة، مع الحرص على توفير أجواء تسودها الجدية والانضباط وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.

وبالتزامن مع الامتحانات، دعا الدكتور الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، التلاميذ إلى الاهتمام بالترطيب الجيد والحفاظ على التوازن البدني خلال فترة الاختبارات، خاصة في ظل الارتفاع المعتاد لدرجات الحرارة خلال هذه الفترة من السنة. وأكد أن شرب الماء بشكل منتظم والحصول على قسط كاف من الراحة والنوم من العوامل التي تساعد على الحفاظ على التركيز والقدرات الذهنية أثناء اجتياز الامتحانات.

وفي سياق متصل، تواصل وزارة التربية الوطنية تعزيز إجراءات محاربة الغش، من خلال اعتماد وسائل تقنية حديثة لرصد وسائل الاتصال الإلكترونية المستعملة بشكل غير قانوني داخل مراكز الامتحان. وفي هذا الإطار، تم تكوين فرق متخصصة على استعمال أجهزة متطورة للكشف عن إشارات الهواتف المحمولة وشبكات “الوايفاي” و”البلوتوث” وغيرها من وسائل الاتصال المخفية.

ويعد جهاز “T3-SHIELD”، الذي تم تطويره من طرف شركة تابعة لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات، من أبرز التقنيات التي تراهن عليها الوزارة خلال دورة 2026، بعدما جرى توظيفه خلال امتحانات السنة الأولى بكالوريا، في إطار استراتيجية تروم تعزيز نزاهة الامتحانات وترسيخ مبدأ الاستحقاق وتكافؤ الفرص بين المترشحين.

وتبقى امتحانات البكالوريا أكثر من مجرد اختبارات دراسية، إذ تمثل محطة مفصلية في حياة آلاف الشباب المغاربة، وفرصة لترجمة سنوات من الاجتهاد والتحصيل إلى نتائج تفتح أبواب المستقبل وتحدد ملامح المرحلة المقبلة من مسارهم الأكاديمي والمهني.