بعد الإحالة على المحكمة.. القضاء يواصل النظر في ملف مشروع “ilot Vert Bouskoura 1” السكني
تواصل المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء النظر في الملف القضائي المرتبط بمشروع “ilot Vert Bouskoura 1″ السكني بمدينة بوسكورة، وذلك بعد أشهر من قرار قاضي التحقيق إحالة رئيس جمعية الأعمال الاجتماعية للمهندسين بالمغرب وعدد من المتابعين الآخرين على المحكمة في حالة سراح، على خلفية شكاية تقدم بها منخرطون بالمشروع المتعثر منذ سنوات.
وحسب المعطيات القضائية المتعلقة بالملف عدد 3760/2101/2026، المسجل بتاريخ 18 مارس 2026 ضمن قضايا “الجنحي العادي التأديبي”، فقد قررت المحكمة، الثلاثاء، تأخير القضية إلى جلسة 9 يونيو 2026 على الساعة التاسعة صباحا بالقاعة رقم 01، وذلك من أجل إعداد الدفاع.
ويأتي هذا التأجيل بعد سلسلة من الجلسات السابقة التي عرفت بدورها إرجاءات متتالية، حيث قررت المحكمة خلال جلسة 19 ماي 2026 تأخير الملف لإعداد الدفاع، فيما تم خلال جلسة 5 ماي الماضي تأجيله لإعداد الدفاع والمطالب المدنية، بينما سبق لجلسة 14 أبريل 2026 أن أرجئت من أجل إعداد الدفاع واستدعاء باقي المتهمين.
وكان قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء قد أصدر قرارا بإحالة رئيس الجمعية وعدد من الأشخاص المرتبطين بالمشروع على غرفة الجنح التلبسية، وذلك بعد تحقيقات باشرتها المحكمة على خلفية شكاية تقدم بها منخرطون قالوا إنهم تعرضوا لأضرار مالية واجتماعية بسبب تعثر المشروع السكني الذي انطلق منذ أكثر من عشر سنوات دون استكماله.
ووفق قرار الإحالة، فإن المتابعين يواجهون تهما تتعلق بـ”خيانة الأمانة والتزوير واستعماله والنصب”، طبقا للفصول 354 و356 و357 و358 و359 و540 من القانون الجنائي.
وتعود تفاصيل القضية إلى مشروع سكني يحمل اسم “Vert Bouskoura 1”، أُقيم فوق الرسم العقاري عدد 86149/63 بمنطقة بوسكورة، وكانت جمعية الأعمال الاجتماعية للمهندسين قد قدمته كمشروع اجتماعي لفائدة المنخرطين والمستفيدين، قبل أن يتحول إلى موضوع نزاع قضائي بعد سنوات من التأخر والاحتجاجات والشكايات.
وبحسب المعطيات الواردة في الملف، فإن المشتكين أكدوا أمام قاضي التحقيق أنهم أوفوا بالتزاماتهم المالية وضخوا مساهمات كبيرة في المشروع، غير أن الأشغال ظلت متعثرة، مع تسجيل، بحسب تصريحاتهم، غياب للشفافية في تدبير المشروع وعدم تمكين المنخرطين من الوثائق المحاسباتية والتقنية المرتبطة بالأشغال والتكاليف.
كما استند التحقيق إلى خبرات مالية وتقنية وقضائية أنجزت بأمر من المحكمة، خلصت إلى تسجيل ملاحظات مرتبطة بالوضعية المالية للمشروع ونسبة تقدم الأشغال، في وقت تحدثت فيه وثائق الملف عن مساهمات مالية تجاوزت 85 مليون درهم.
في المقابل، نفى المتابعون خلال جلسات الاستماع إليهم التهم الموجهة إليهم، معتبرين أن المشروع عرف عراقيل مرتبطة بالأداءات والنزاعات الداخلية، وأن الأشغال بلغت مراحل متقدمة، مؤكدين أن الجمعية لم تكن تهدف إلى تحقيق الربح وإنما إلى إنجاز مشروع اجتماعي لفائدة المنخرطين.
ويترقب عشرات المنخرطين والمستفيدين مآل هذا الملف، الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى واحد من أبرز ملفات المشاريع السكنية المتعثرة المرتبطة بالوداديات والجمعيات، في ظل استمرار المطالب بترتيب المسؤوليات وضمان حقوق المتضررين.