تحرك دبلوماسي أمريكي بالجزائر لتفكيك مخيمات تندوف
تشهد قضية الصحراء المغربية تطوراً دبلوماسياً لافتاً، بعد مؤشرات على تحرك أمريكي مكثف يهدف إلى إعادة بعث مسار النقاش بين الأطراف المعنية، في سياق زيارة رسمية يجريها وفد أمريكي رفيع إلى الجزائر.أخبار المغرب
ووفق معطيات متداولة، فقد أبلغت القيادة الجزائرية الجانب الأمريكي، خلال لقاء جمع الرئيس عبد المجيد تبون بنائب كاتب الدولة الأمريكي كريستوفر لاندو، استعدادها المبدئي للانخراط في مسار يقضي بتفكيك مخيمات تندوف، على أن يتم لاحقاً التوافق حول الآليات العملية لتنفيذ هذه الخطوة بشكل تدريجي ومنظم.
وتشير نفس المعطيات إلى أن هذا الموقف يأتي في إطار مقاربة جديدة تقوم على البحث عن تسوية سياسية للملف، عبر انخراط مشترك مع الولايات المتحدة، مع مراعاة التوازنات الأمنية والسياسية الدقيقة التي تعرفها منطقة الساحل والصحراء.تحليل سياسي
وفي السياق ذاته، طُرح خلال المحادثات تصور يقوم على ضرورة تقديم مبادرة مغربية وُصفت بأنها قابلة للنقاش والدراسة داخل إطار تفاوضي، بما يفتح الباب أمام مقاربات أكثر واقعية لتسوية النزاع الإقليمي، وفق منطق التدرج والتوافق.
وقد جرت هذه المشاورات بحضور مسؤولين عسكريين أمريكيين، من بينهم قائد القيادة الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، في ظل الاهتمام المتزايد بالبعد الأمني للملف، خاصة مع التحديات المتصاعدة في محيط الساحل والصحراء.أخبار المغرب
وتؤشر هذه التحركات إلى دينامية دبلوماسية جديدة تقودها واشنطن، تهدف إلى إعادة تفعيل قنوات الحوار بين الأطراف المعنية، مع توقع استمرار الجولة الأمريكية لتشمل زيارة إلى المغرب، في إطار مساعٍ لنقل وجهات النظر المختلفة ودفع مسار البحث عن حلول عملية للنزاع.
ويرى متتبعون أن هذا الحراك يعكس رغبة في الانتقال من مرحلة الجمود إلى مقاربات أكثر براغماتية، قد تفتح المجال أمام إعادة صياغة مسار التسوية السياسية لهذا الملف الإقليمي المعقد.
هل هي بداية العد العكسي لطي ملف هذا النزاع المفتعل ، ودفع النظام الجزائري للانخراط في المبادرة المغربية للحكم الذاتي وفق مقتضيات القرار الاممي رقم 2797؟؟