تقرير أممي:العالم يسير في “الاتجاه الخاطئ” بشأن المناخ

0

حذر تقرير أممي صدر، أمس الثلاثاء، من أن العالم يسير في “الاتجاه الخاطئ” بشأن المناخ.

 

وقال التقرير المعنون “الاتحاد من خلال العلم”، الذي تم إعداده بتنسيق مع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، إن زيادة انبعاثات الوقود الأحفوري وغازات الاحتباس الحراري وصلت إلى مستوى قياسي ما قد يؤدي إلى إحباط المخططات المرسومة لخفض درجات الحرارة العالمية وتجنب الكوارث المناخية.

 

وذكر المركز الاعلامي للأمم المتحدة في القاهرة أن معدي التقرير درسوا عدة عوامل مرتبطة بأزمة المناخ من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وارتفاع درجات الحرارة العالمية، والتنبؤات المناخية، إلى “نقاط التحول”، وتغير المناخ الحضري، والظواهر المناخية الشديدة، وأنظمة الإنذار المبكر.

 

وحسب التقرير، فقد كانت إحدى الاستنتاجات الرئيسية هي الحاجة الملحة إلى مزيد من العمل الطموح، إذا أردنا تجنب التأثيرات المادية والاجتماعية والاقتصادية لتغير المناخ الذي سيكون لها عواقب وخيمة على الكوكب.

 

وسجل أن تركيزات غازات الاحتباس الحراري تستمر في الارتفاع إلى مستويات قياسية، ومعدلات انبعاثات الوقود الأحفوري أعلى الآن من مستويات ما قبل الجائحة، بعد انخفاض مؤقت بسبب الإغلاق، مما يشير إلى فجوة كبيرة بين الطموح والواقع.

 

وقال التقرير إن التعهدات بخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري يجب أن تكون أعلى بسبعة أضعاف من أجل تحقيق هدف اتفاق باريس المتمثل في الحفاظ على ارتفاع درجات الحرارة العالمية على حدود 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل العصر الصناعي، محذرا من أن وصول العالم إلى “نقطة تحول” مناخية، يعني مواجهة تغيرات لا رجعة فيها في نظام المناخ. وأشار التقرير ، في هذا الصدد، إلى الفيضانات المدمرة الأخيرة في باكستان، التي أدت إلى إغراق ما يصل إلى ثلث البلاد، كمثال على الظواهر المناخية الشديدة في أجزاء مختلفة من العالم هذا العام، علاوة على فترات الجفاف الشديدة والممتدة في الصين والقرن الأفريقي والولايات المتحدة وحرائق الغابات والعواصف الكبرى.

 

وقال الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية بيتيري تالاس إن “علم المناخ قادر على إظهار أن العديد من الظواهر المناخية الشديدة التي نشهدها أصبحت أكثر احتمالا وأكثر كثافة بفعل تغير المناخ الذي يسببه الإنسان”.

 

من جانبه، أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن الآثار الضارة لتغير المناخ “تسير بنا إلى المجهول المدمر”.

 

واعتبر أن أحدث الأبحاث العلمية أظهرت “أننا لا نزال بعيدين عن المسار الصحيح”، مضيفا أنه من المعيب مدى إهمال بناء القدرة على الصمود في مواجهة الصدمات المناخية.

 

وخلص الى أن الدول فشلت في التعامل مع التكيف بجدية، وتجاهلت التزاماتها لمساعدة العالم النامي، مشيرا الى أنه من المقرر أن تنمو احتياجات تمويل التكيف إلى 300 مليار دولار أمريكي سنويا على الأقل بحلول عام 2030.