رحيل يكتب…: لماذا اختارت الإنتربول المغرب

0

رحيل يكتب…الجمعية العامة 2025: لماذا اختارت الإنتربول المغرب

في ديسمبر 2023، اختارت المنظمة الدولية للشرطة الجنائية مدينة مراكش لاستضافة الدورة 93 لجمعيتها العامة في 2025. وهذا ثمرة العلاقات الجيدة التي تربط الأجهزة الأمنية المغربية مع نظرائها، خاصة الأمريكيين والأوروبيين، واعتراف بخبرتهم.

إن انتخاب المغرب مؤخراً لمنصب نائب الرئيس عن أفريقيا في الإنتربول لم يكن مفاجئاً للمجتمع الأمني الدولي. هذا التصويت، الذي جرى خلال الجمعية العامة الـ92 للمنظمة من 4 إلى 7 نوفمبر في غلاسكو، يكرس نجاحات المملكة في مجال الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي. وبفوزه بهذا المنصب بدعم مندوبي 96 دولة، يفرض المغرب نفسه كنموذج للإدارة الأمنية، مستنداً إلى قيادته والتزامه بالاستقرار الإقليمي.

تحت توجيهات ملكية سامية، تبنت المملكة نهجاً عملياً للتعاون بين دول الجنوب، يهدف إلى تعزيز شراكاتها مع الدول الأفريقية، خاصة في المجال الأمني. وتستفيد دول مثل ساحل العاج والسنغال ومالي وتشاد من دعم المغرب لتعزيز قدراتها الأمنية من خلال التدريب المستمر وتبادل المعلومات والدعم التقني في مواجهة التهديدات الإرهابية والإجرامية.

كما عزز المغرب علاقاته مع شركاء دوليين رئيسيين، مثل الولايات المتحدة وحلف الناتو، مما يقوي دوره المحوري في الأمن العالمي. وتعتبر الولايات المتحدة المغرب حليفاً استراتيجياً في مكافحة الإرهاب في أفريقيا والشرق الأوسط.

وقد تميزت المملكة أيضاً بخبرتها المتقدمة في مجال الاستخبارات، حيث تعمل بشكل وثيق مع فرنسا وإسبانيا لمنع الهجمات الإرهابية وتفكيك الخلايا النشطة. كما اتخذت خطوات مهمة لتعزيز قدراتها في مجال الأمن السيبراني.

شريك قوي لأوروبا:
برز المغرب كحليف استراتيجي للاتحاد الأوروبي في إدارة تدفقات الهجرة. وبالتعاون الوثيق مع إسبانيا، يلعب المغرب دوراً رئيسياً في مراقبة طرق الهجرة وتحييد شبكات المهربين.

كما جذبت الفعالية الأمنية المغربية انتباه فرنسا، التي طلبت خبرة الرباط للتحضيرات الأمنية لألعاب باريس الأولمبية. وقبل فرنسا، عزز قطر جهازه الأمني بالاستعانة بالخبرة المغربية لإدارة كأس العالم 2022.

الجمعية العامة في مراكش 2025:
تم تأكيد اعتراف المجتمع الدولي رسمياً بتسليم علم الإنتربول للمدير العام للمديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مما يؤكد اختيار المملكة كدولة مضيفة للجمعية العامة للإنتربول في 2025. يعكس هذا القرار ثقة الدول الأخرى في قدرة المغرب على تنسيق هذا الحدث الدولي الكبير وتعزيز الشراكات الأمنية.

إن قدرته على بناء تحالفات استراتيجية مع فاعلين مؤثرين مثل الولايات المتحدة والناتو والاتحاد الأوروبي والعديد من الدول الأفريقية تشهد على دوره المحوري في الاستجابة للتحديات الأمنية في القرن الحادي والعشرين