الرئيسية تكنولوجيا و علوم غياب استراتيجية رقمية يمنع تحوّل الدار البيضاء إلى “مدينة ذكية”

غياب استراتيجية رقمية يمنع تحوّل الدار البيضاء إلى “مدينة ذكية”

كتبه كتب في 2019-10-15 - 1:02 م

لم تسجل الدار البيضاء أي تقدم يذكر في وضع تصور متكامل للمدينة الذكية، الذي تبناه مسؤولو مجلس المدينة قبل أزيد من خمس سنوات.

وقال مروان هرماش، خبير في مجال الحلول والخدمات الرقمية، إن هذا التأخر في الوفاء بتعهدات المسؤولين “يظل أمرا طبيعيا بالنظر إلى العجز الكبير الذي تواجه به المشاكل المستعصية التي تعاني منها ساكنة المدينة، سواء على صعيد خدمات النقل الحضري أو حركة المرور أو الخدمات الإدارية عن بعد، وغيرها”.

وأوضح هرماش، في تصريح لهسبريس، أن “هناك مجموعة من الخدمات الأساسية، من ضمنها النقل، لا تحترم آدمية ساكنة أكبر حاضرة في المغرب وتعكس عجز مسيري الشأن المحلي عن إيجاد حلول جذرية لها، فما بالك بوضع تصور محكم لتأسيس مدينة ذكية تساير التطور السريع للتكنولوجيا للالتحاق بركب مدن عالمية نجحت في التحول إلى حواضر ذكية”.

وأضاف أن “الأكيد هو أن منتخبي العاصمة الاقتصادية لا يتوفرون على استراتيجية رقمية لتطويرها، وهو ما يضيع عليها فرصة التحول إلى مدينة ذكية كان قد تم الإعلان عنه منذ خمس سنوات”.

ولم يخف مسؤولو المدينة رغبتهم في تحويلها إلى مدينة ذكية توفر خدمات إدارية على منصات تفاعلية عبر الإنترنيت، وبواسطة تطبيقات الهواتف الذكية.

وسبق للمسؤولين أن أكدوا قبل خمس سنوات أنهم سيعتمدون على “اتصالات المغرب” و”ميديتل” و”إنوي”، وكبريات الشركات العالمية في مجال التجهيز الاتصالاتي والحلول الذكية، خاصة “إيركسون” و”إي بي إم” و”هواواي”، لتعميم حلول ذكية تشمل الصحة والتعليم والبيئة والمرور والنقل العمومي، وخدمات أخرى.

ويؤكد المشرفون على المشروع، منذ ذلك الوقت، أن إطلاق أولى الخطوات العملية لتحويل الدار البيضاء إلى مدينة ذكية، يستجيب لانتظارات الفاعلين الاقتصاديين المحليين والمغاربة والدوليين، وأبرزوا أن المغرب يتوفر على مؤهلات بشرية وتقنية، وعلاقات من مستويات عالمية، تؤهله لتسريع وتيرة “التحول الذكي” لمدنه الكبرى، وعلى رأسها الدار البيضاء.

ويقوم تصور المدن الذكية على جمع المعلومات الدقيقة وتحليلها، والعمل على أساسها، على أن تعنى بأنظمة المدينة وخدماتها، بما فيها السلامة العامّة ووسائل النقل والمياه والمباني والخدمات الاجتماعيّة والوكالات والشركات.

ويعتمد أيضا على تحليل المعلومات الآنية لعرض المشاكل وتقديرها بشكلٍ أفضل، واستباق الحلول لضمان راحة السكان، بالإضافة إلى دمج المعلومات الآنية من عدّة أنظمةٍ مدنية، من أجل تسهيل عملية اتخاذ القرارات فيما يتعلّق بالاستجابة السريعة لمختلف النشاطات والأحداث.