قمة مغربية نارية تحسم بطاقة نهائي أبطال إفريقيا
تتجه الأنظار إلى كرة القدم المغربية التي تواصل تأكيد حضورها القاري القوي، من خلال المواجهة المرتقبة التي ستجمع مساء اليوم السبت بين نهضة بركان والجيش الملكي، على أرضية الملعب البلدي ببركان، ضمن إياب نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا، في مباراة حاسمة ستحدد هوية ممثل المغرب في النهائي القاري.منتجات مغربية
وتُقام هذه القمة على وقع ترقب كبير، إذ يدخل الجيش الملكي اللقاء بأفضلية الفوز ذهاباً بهدفين دون رد، واضعاً نصب عينيه الحفاظ على تفوقه وانتزاع بطاقة العبور إلى النهائي. في المقابل، يعول نهضة بركان على عاملَي الأرض والجمهور من أجل العودة في النتيجة وقلب المعطيات لصالحه.
ورغم أفضلية الذهاب التي تصب في مصلحة “العساكر”، فإن طموح الفريق البركاني يظل قائماً بقوة، في مواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات.
ومن المنتظر أن تشهد المباراة صراعاً تكتيكياً بين أسلوبين مختلفين، حيث يُتوقع أن يعتمد نهضة بركان على ضغط هجومي مكثف منذ البداية ومحاولة تسجيل هدف مبكر يعيده في أجواء التأهل، فيما يرجح أن يعتمد الجيش الملكي على تنظيم دفاعي محكم مع استغلال المرتدات السريعة لقتل المباراة.
ويدخل الجيش الملكي هذه المواجهة بطموح يتجاوز مجرد التأهل، إذ يسعى إلى العودة إلى الواجهة القارية وبلوغ النهائي من أجل استعادة أمجاد غابت عنه لأكثر من أربعة عقود، ما يمنح اللقاء بعداً تاريخياً خاصاً بالنسبة للنادي.
وفي هذا السياق، أكد مدرب الجيش الملكي ألكسندر سانتوس في تصريحات صحفية أن الحسم لم يتم بعد، مشدداً على ضرورة التركيز والانضباط التكتيكي، ومحذراً من قوة خصم يملك تجربة إفريقية مهمة مثل نهضة بركان.
من جهته، يطمح نهضة بركان إلى مواصلة مساره القاري التصاعدي وبلوغ نهائي دوري الأبطال لأول مرة في تاريخه، مستنداً إلى خبرة تراكمت من مشاركاته القارية الأخيرة وتوهجه في مسابقة الكونفدرالية الإفريقية.
وأكد مدرب الفريق معين الشعباني أن الحظوظ ما تزال قائمة، معتبراً أن نتيجة الذهاب لا تعكس المستوى الحقيقي للفريق، ومشدداً على أهمية الدخول بقوة منذ البداية واستثمار دعم الجماهير في ملعب بركان لقلب النتيجة.
وتحمل هذه المواجهة طابعاً خاصاً، كونها مواجهة مغربية خالصة تضمن حضور ممثل وطني في النهائي الإفريقي، ما يعكس تطور الكرة المغربية وتنامي حضور أنديتها في المنافسات القارية الكبرى.منتجات مغربية
وبين رغبة الجيش الملكي في استعادة المجد القاري، وطموح نهضة بركان لكتابة تاريخ جديد، تُختزل ملامح هذه القمة في صراع كروي مفتوح على كل السيناريوهات، يعكس قوة الكرة المغربية وتنوع أساليبها الفنية.
وفي الجانب التنظيمي، أعلنت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم عن تعيين طاقم تحكيمي من الغابون لإدارة المباراة، بقيادة الحكم بيير أتشو، بمساعدة أبوس أبيبي وبوريس دتسوغا، بينما يتولى الكيني بيتر واويرو كاماكو مهمة حكم تقنية الفيديو، بمساعدة الكاميرونية كارين أتيزامبانغ فومو.