لقجع: تشديد مراقبة أثر دعم المحروقات على تسعيرة النقل

0

أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، حرص الحكومة وتعبئتها من أجل ضمان نجاعة الدعم المخصص لقطاع النقل، وتعزيز آليات التتبع والتنسيق المؤسساتي، بما يكفل حماية المواطنين، وصيانة القدرة الشرائية، وضمان احترام القوانين والأنظمة الجاري بها العمل في مجال النقل العمومي.

وأوضح لقجع، في جواب عن سؤال كتابي حول “مراقبة انعكاس دعم المحروقات على تسعيرة النقل العمومي”، تقدمت به لطيفة اعبوث، عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، أن تتبع أثر دعم المحروقات يتم عبر آليات تدبيرية ومؤسساتية تمكن من حصر المستفيدين، وتتبع عمليات صرف الدعم من خلال المنصة الرقمية المخصصة لهذا الغرض، فضلا عن تجميع المعطيات المرتبطة بالقطاع بما يتيح ضمان تتبع أدق لمختلف جوانب هذا الدعم.

وأبرز أن تدبير الدعم الموجه لقطاع النقل يتم في إطار تنسيق مؤسساتي بين عدد من القطاعات المعنية، بحكم تداخل اختصاصاتها، وخاصة وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية والقطاع الحكومي المكلف بالنقل، بما يكفل حسن تتبع هذا الدعم وتنزيله.

وأشار بهذا الصدد إلى أن مراقبة مدى احترام التعريفة القانونية المطبقة فعليا لا تندرج ضمن اختصاص قطاع واحد بمفرده، بل تقتضي تنسيقا بين مختلف القطاعات والسلطات المعنية، لاسيما وزارة الداخلية والسلطات الترابية ووزارة النقل واللوجستيك، كل في حدود اختصاصاته، بما يضمن تتبع آثار الدعم العمومي والتأكد من توجيهه نحو الأهداف التي تقرر من أجلها.

وفيما يتعلق بالإجراءات المتخذة أو المرتقب اتخاذها لضمان نجاعة الدعم واحترام التعريفة القانونية، أكد الجواب الكتابي الذي اطلعت جريدة “مدار21” على نسخة منه، أن الحكومة تحرص على مواصلة تحسين آليات الاستهداف والتتبع، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين المعنيين، بما يكفل الرفع من فعالية هذا الدعم العمومي وتعزيز أثره الاقتصادي والاجتماعي.

وأضاف أن استمرار العمل بالمنصة الرقمية المخصصة لتلقي الطلبات وتتبعها، مع اعتماد المساطر نفسها التي تم تفعيلها خلال العمليات السابقة، يساهم في دعم شفافية التدبير وتحسين شروط التتبع والمواكبة.

وذكر بأن الحكومة ما فتئت تولي أهمية خاصة لدعم مهنيي النقل الطرقي، بالنظر إلى الأثر المباشر لتقلبات أسعار المحروقات على كلفة الاستغلال وعلى استمرارية خدمات النقل، وذلك في إطار الحرص على التخفيف من الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية لهذه التقلبات، والمساهمة في حماية القدرة الشرائية للمواطنين.

ولفت إلى أنه تم صرف دفعتين من الدعم العمومي الاستثنائي والمباشر لفائدة مهنيي قطاع النقل الطرقي، وقد همت الدفعة الأولى الفترة الممتدة من 15 مارس إلى 15 أبريل 2026، في حين غطت الدفعة الثانية الفترة الممتدة من 16 أبريل إلى 30 أبريل 2026، بزيادة 25 بالمئة من قيمة الدعم لكل الأصناف.

وذكّر بأن هذا الدعم يندرج ضمن مجهود عمومي يروم التخفيف من آثار ارتفاع أسعار النفط في الأسواق الدولية على مهنيي النقل، والمساعدة على الحد من انتقال هذه الزيادات إلى كلفة خدمات النقل المقدمة للمواطنين.