نمو بنسبة 115%.. ارتفاع أسعار الذهب والفضة يُثري قطاع التعدين المغربي

0

يُظهر قطاع التعدين المغربي أداءً استثنائياً منذ بداية سنة 2025، بحيث سجل نمواً قدره 115 في المئة منذ ذلك الحين، ما يعكس عودة اهتمام قوية من طرف المستثمرين بالبورصة.

ويُعزى هذا الأداء، وفقا لـServal Asset Management، هي مؤسسة مستقلة متخصصة في تدبير محافظ الأسهم المدرجة في بورصة الدار البيضاء، بالأساس إلى ارتفاع أسعار المعادن الثمينة (الذهب والفضة) وكذلك النحاس، إلى جانب انطلاق إنتاج بعض المشاريع الكبرى خلال النصف الثاني من سنة 2025.

وتوقعت المؤسسة أن تتعزز هذه الدينامية أكثر، “إذ يمكن أن تتضاعف تقريبًا مساهمة القطاع في النتائج الصافية للشركات المدرجة ببورصة الدار البيضاء في أفق سنة 2026”.

وفي ظل السياق الملائم لأسعار المعادن، تتوفر لدى الفاعلين في القطاع نافذة استراتيجية لتسريع استثماراتهم ودعم نموهم على المدى المتوسط من خلال إطلاق مشاريع جديدة، وهي آفاق قوية تؤكد جاذبية القطاع، بحسب المصدر ذاته.

وانتقلت أرباح قطاع المعادن المغربي المدرج بالبورصة من 796 مليون درهم في سنة 2024 إلى 3 مليار و597 مليون درهم في 2025، أي بطفرة تقدر بحوالي 4.5 مرات خلال سنة واحدة، ليتربع بذلك على عرش القطاعات المدرجة ببورصة الدار البيضاء.

وجاءت هذه النتيجة مدفوعة أساساً بإطلاق المشاريع الجديدة لشركة “مناجم” (مشروع “بوتو” للذهب بالسنغال ومشروع تيزرت للفضة بالمغرب) إضافة إلى الارتفاع الكبير في أسعار الذهب والمعادن الأخرى خلال السنة الماضية، وفقا لما كشفه مركز أبحاث “بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسورش”.

وأوضح المركز في تقريره الأخير “Earnings”، الذي تناول مؤشرات الشركات المدرجة ببورصة الدار البيضاء، أنه من حيث المساهمة في النمو، ساهم قطاع الاتصالات بنسبة 36 في المئة من نمو صافي الأرباح الإجمالي لسنة 2025، يليه قطاع المعادن (20 في المئة) ثم قطاع البنوك (17 في المئة).

وأوضح التقرير أن هذه النتائج أعادت القطاع الصناعي لزعامة البورصة المغربية، وعلى رأسه شركة «مناجم»، نتيجة التطور الإيجابي الكبير في أسعار المعادن خلال الأشهر الأخيرة من سنة 2025، مما عزز بشكل ملحوظ نتائج القطاع المنجمي.

وهكذا استعاد القطاع الصناعي دوره كمحرك أساسي للبورصة، مع وجود عدة شركات رائدة، أبرزها «مناجم» التي سجلت لوحدها نمواً يقارب 4.8 مرات.