هل هي بداية مغادرة المينورسو للأقاليم الجنوبية؟؟

0

في سياق النقاشات الجارية داخل الأمم المتحدة حول مستقبل بعثة “المينورسو” في الصحراء المغربية، بدأت البعثة في اتخاذ مجموعة من الإجراءات التنظيمية والمالية الجديدة، في إطار ما يوصف بإعادة تقييم شاملة لهيكلها ونفقاتها التشغيلية.أخبار المغرب

وبحسب معطيات متداولة، فإن هذه الخطوات تأتي بعد مداولات حديثة داخل مجلس الأمن الدولي بشأن مهام البعثة وفعالية حضورها الميداني، ما دفعها إلى اعتماد مقاربة تروم تقليص الكلفة وإعادة توزيع الموارد.

وفي هذا الإطار، أفادت مصادر متطابقة بأن البعثة شرعت في إنهاء خدمات عدد من العاملين في القطاع الصحي ضمن طاقمها، من بينهم أطباء وممرضون كانوا يزاولون مهامهم داخل مقرات ومواقع مختلفة تابعة لها في الصحراء.

وأضافت المصادر أن عملية إنهاء العقود ستتم بشكل تدريجي خلال الفترة المقبلة، في خطوة مرتبطة بإعادة هيكلة الموارد البشرية وتقليص النفقات، ضمن توجه عام يهم مختلف مكونات البعثة.

وتاتي مغادرة الدفعة الأولى من عناصر بعثة “المينورسو” للصحراء المغربية ، كإشارة ميدانية بالغة الدلالة على دخول النزاع المفتعل طور التصفية النهائية، حيث لم يعد لوجود هذه القوات أي مسوغ منطقي أو عملياتي في ظل واقع حسمته المملكة بفرض سيادتها الكاملة وتكريس مبادرتها للحكم الذاتي كخيار وحيد وأوحد يحظى بدعم القوى العظمى؛ فهذا الانسحاب التدريجي، الذي بدأ بعشرين عنصرا وستتبعه دفعات أخرى، يمثل في جوهره إعلانا عن وفاة سريرية لأطروحات الانفصال التي تآكلت شرعيتها الدولية ولم تعد تجد في تقارير البعثة الأممية ما تقتات عليه، مما يضع الأمم المتحدة أمام مسؤولية إنهاء هذه المهمة التي تجاوزها الزمن، والاعتراف بأن استقرار المنطقة ونماءها يكمن في بسط الإدارة المغربية لولايتها الشاملة بعيدا عن أوهام المراقبة الدولية التي لم تعد تواكب سرعة التحولات الجيوسياسية على الأرض.أخبار المغرب

وتنسجم هذه المغادرة ، مع القرار الاممي رقم 2797 الصادر يوم 31 اكتوبر 2025 الذي نص على ان مشروع الحكم الذاتي هو الاطار الواقعي لحل النزاع المفتعل حول الصحراء وتحت السيادة المغربية،

وعليه، فمن ناحية القانون الدولي ، لم يعد للبعثة الاممية بالاقاليم الجنوبية اي سند قانوني لوجودها ، لكون اسباب هذا التواجد بالمنطقة لم تعد قائمة ،