الغموض يلف المصير الانتخابي للجماني ومناصريه بالعيون
بلغت التحركات الحزبية في جهة العيون الساقية الحمراء ذروتها خلال الأيام الأخيرة، في ظل أنباء غير مؤكدة عن ترتيبات يجريها مناصرو محمد سالم الجماني، القيادي السابق بحزب الأصالة والمعاصرة بالصحراء، من أجل الالتحاق بلون سياسي جديد لخوض الاستحقاقات المقبلة.
غير أن محمد سالم بداد، العضو بجماعة العيون ووصيف الجماني في لائحة الانتخابات الجماعية الماضية، نفى في حديث لـ”بلبريس” وجود أي شيء رسمي حتى الآن، تاركا الباب مفتوحا أمام التأويلات في ظل صمت مطبق يلف تحركات المجموعة.
هذا الغموض تفاقم بعد ظهور بداد، المحسوب تنظيما على “البام” رغم تجميد عضويته، أواسط نونبر الماضي في لقاء للمكتب السياسي للحركة الشعبية بالعيون، وهو الحضور العلني الذي لم يمر مرور الكرام، إذ فسرته مصادر حزبية متطابقة تحدثت لـ”بلبريس” آنذاك، بأنه تلميح صريح من الجماني ومناصريه بأن الانتخابات المقبلة ستشهد تطورات مثيرة، خصوصا أن هذا الحضور لا يمكن أن يكون بريئا في ظل الخلاف العلني بين قيادة “البام” وتيار “التراكتور” بالجهة.
القطيعة بين الطرفين تعود إلى مراحل سابقة، حيث طرد عبد اللطيف وهبي، الأمين العام الأسبق لحزب “البام”، الجماني من الحزب، قبل أن تقوم التنسيقية الثلاثية المكونة من فاطمة الزهراء المنصوري ومهدي بنسعيد وصلاح الدين أبو الغالي(قبل خروجه)، بإسقاط بداد من لائحة المجلس الوطني للحزب في فبراير 2024، وهي القرارات التيقوبلت بتجميد عضوية 16 مناضلا من الحزب احتجاجا على الإقصاءات، مما جعل مصير تواجد “البام” بالصحراء مفتوحا على المجهول.استشارة حول الأحزاب
محاولات “بلبريس” للحصول على تعليق من محمد سالم بداد حول خلفيات حضوره لقاء الحركة الشعبية، وما إن كان يمهد لالتحاق جماعي بالحزب الجديد، قابلها الأخيربعدم التفاعل مع التساؤلات بشكل مباشر مكتفيا بالقول إنه لا وجود لشيء لحدود الآن.
غير أن مراقبين يرون أن الصمت الذي يمارسه الجماني ومناصروه، إلى جانب الحراك غير المعلن، يؤشران إلى أن المشهد الانتخابي بالصحراء مقبل على تحولات كبرى قد تعيد خلط الأوراق.
ويبقى مصير آل الجماني ومناصريهم بالصحراء معلقا بين التمسك بخيار الانتظار أو الإعلان عن تحالفات جديدة، في وقت تترقب فيه الأوساط الحزبية بالجهة أي تطور قد يغير موازين القوى المحلية قبيل الاستحقاقات المقبلة.
وما يزيد المشهد تعقيدا هو أن أي تحرك جماعي من هذا التيار قد يحدث شرخا إضافيا في بنية حزب “البام” بالمنطقة، أو يمنح قوة جديدة للحركة الشعبية إن تم التحاقهم بها رسميا.