علاكوش يتضامن مع السحيمي ضد مقاضاة برادة

0

في خطوة أثارت الكثير من النقاش داخل الأوساط التعليمية والنقابية، نشر القيادي بنقابة الاستقلال، يوسف علاكوش تدوينة عبر فيها عن تضامنه المطلق مع الناشط والقاعل التربوي والنقابي، عبد الوهاب السحيمي، الذي يواجه ملاحقات قضائية وتهمًا ثقيلة حركتها ضده وزارة التربية الوطنية و التعليم الأولي و الرياضة، وذلك على خلفية مقاطع فيديو نشرها السحيمي انتقد فيها مشروع مدارس الريادة.الدراسة الابتدائية والثانوية (رياض الأطفال-نهاية التعليم الثانوي)

واعتبر علاكوش، في تدوينته، أن هذه الفيديوهات التي نشرها السحيمي “محاولة لتشخيص واقع المنظومة التعليمية من وجهة نظر نقدية، وهو الأمر الذي لم يستسغه القائمون على الشأن التربوي بالمملكة”.

وقال علاكوش في تدوينته “الصديق عبد الوهاب السحيمي شخصية لا تنتمي إلى أي إطار سياسي أو نقابي، بل يدافع عن قناعاته بكل استقلالية وتجرد، حيث أضاف علاكوش أنه من خلال تعامله مع السحيمي في عدة مواقف، لم يلمس فيه سوى روح المناضل المبدئي، الذي قد يكون جريئاً أحيانا في تعبيره، لكنه يظل صادقاً في مواقفه وبعيدا عن أي خلفيات سياسية أو حسابات ضيقة”.تعليم

وتشير المعطيات إلى أن وزارة التربية الوطنية قررت اللجوء إلى القضاء ضد السحيمي بسبب انتقاداته الحادة لمشروع مدارس الريادة، وهي الخطوة التي اعتبرها العديد من المتتبعين محاولة للتضييق على حرية التعبير داخل القطاع، وسعيا لثني النشطاء عن إبداء آرائهم في المشاريع والبرامج التي تطلقها الوزارة، مما لاقى صدى واسعا بين نساء ورجال التعليم، حيث اعتبرت تدوينة علاكوش رسالة واضحة بضرورة حماية الحق في النقد والاختلاف.تحليلات سياسية

وأكد المتضامنون أن لجوء الوزارة إلى الملاحقات القضائية بدلا من فتح حوار بناء حول النقائص التي قد تشوب مشاريعها، من شأنه أن يكرس حالة من الاحتقان ويزعزع الثقة بين الإدارة والفاعلين الميدانيين، وتختصر صرخة علاكوش كل التضامن التي ختم بها تدوينته، موقفاً نقبياً وحقوقياً يرفض أن تتحول المحاكم إلى منصات لتصفية الحسابات مع الأصوات المنتقدة للإصلاحات التعليمية، مشددا على أن مصداقية السحيمي نابعة من قناعته الشخصية وما يمليه عليه ضميره المهني.الدراسة الابتدائية والثانوية (رياض الأطفال-نهاية التعليم الثانوي)

يأتي هذا بعدما مثل الفاعل النقابي والتربوي عبد الوهاب السحيمي أمام الشرطة القضائية بتامسنا في إطار بحث تمهيدي، وذلك على خلفية شكاية وضعها ضده وزير التربية الوطنية عبر الوكيل القضائي للمملكة.

وتتمحور التهم الموجهة إليه حول إهانة موظفين عموميين وبث ادعاءات تعتبرها الوزارة كاذبة ومس بالأطراف المعنية من خلال ستة مقاطع فيديو نشرها على قناته، انتقد فيها مشروع “مدارس الريادة” الذي تتبناه الوزارة لإصلاح القطاع.

وتثير هذه المتابعة القضائية، المستندة إلى فصول من القانون الجنائي وقانون الصحافة، نقاشا حادا حول حدود النقد التربوي والسياسي في الفضاء الرقمي المغربي. وبينما يُعرف السحيمي بكونه من أبرز الأصوات النقابية المعارضة لسياسات الوزارة، يرى مراقبون أن اللجوء إلى القضاء لمواجهة آراء نقابية حول مشاريع عمومية قد يؤدي إلى تضييق هامش النقاش العمومي في قضايا التعليم التي تشغل الرأي العام.