الغرفي يكسر غيابه الفني بـ”الهربة”.. ويؤكد: استبعادي من التلفزيون فرض علي

0

عاد الممثل عبد الصمد الغرفي إلى الواجهة الفنية عبر مشروع سينمائي جديد يحمل عنوان “الهربة”، من توقيع المخرج إبراهيم الإدريسي، حيث انطلقت عمليات التصوير بمدينة القنيطرة.

ويندرج  فيلم “الهربة” ضمن الأعمال الكوميدية، وهو اللون الذي ارتبط باسم الغرفي لدى الجمهور، ويشاركه البطولة عدد من الممثلين من بينهم رفيق بوبكر، عبد الخالق فهيد، طارق البخاري، سحر الصديقي،مراد حميمو، ومراد العشابي إلى جانب أسماء أخرى.

وتأتي هذه العودة السينمائية بعد سنوات من الغياب عن الإنتاجات التلفزيونية وهو وضع يؤكد الغرفي أنه فُرض عليه ولم يكن نتيجة قرار شخصي.

وأوضح الغرفي أن استبعاده من الأعمال خلال المواسم الأخيرة وضعه في مواقف محرجة أمام الجمهور، خاصة مع تزايد التساؤلات حول حضوره الفني مع كل موسم رمضاني، معتبرا أن هذا الوضع يطرح علامات استفهام حول آليات الاختيار داخل القطاع.

وربط الغرفي في تصريح سابق، هذا الغياب بطريقة اشتغال سوق الإنتاج، معتبرا أن اختيارات بعض المخرجين والمنتجين لا تنصف جميع الأسماء، رغم أن تجاربه السابقة، من بينها سلسلة “حديدان”، ما تزال تحظى بمتابعة واسعة.

وشدد الممثل المغربي، على رفضه اللجوء إلى التواصل المباشر مع المخرجين والمنتجين لطلب الأدوار، مفضلا أن يتم استدعاؤه بناء على تقييم فني، حفاظا على صورته المهنية.

وفي قراءته لمساره، أشار الغرفي إلى أن الأدوار التي أُسندت إليه لم تعكس كامل إمكاناته، مبرزا أن تصنيفه ضمن قالب واحد، سواء في الكوميديا أو الأعمال التراثية، يحد من فرصه في تقديم شخصيات مختلفة.

واعتبر ذات المتحدث، أن حضور نفس الوجوه بشكل متكرر في الأعمال التلفزية يطرح إشكالا على مستوى التنوع، في مقابل غياب أسماء أخرى، مشيرا إلى أن هناك تدخلات داخل عمليات اختيار الممثلين، تؤدي أحيانا إلى إبعاد بعض الفنانين من مشاريع معينة.

وكانت عودة عبد الصمد الغرفي إلى الشاشة قد تمت خلال الموسم الرمضاني الماضي عبر سلسلة “حكايات شامة” التي عرضت على القناة الثانية.

العمل، الذي أخرجه إبراهيم شكيري وكتب سيناريوه أحمد نتاما، اعتمد على فضاءات طبيعية صورت بين تارودانت وأكادير ومناطق سوسية أخرى، في محاولة لإعادة توظيف عناصر من التراث المغربي داخل قالب بصري معاصر.

وتدور أحداث “حكايات شامة” حول شخصية شابة يتيمة الأم، تجد نفسها فجأة أمام مسؤوليات أكبر من سنها بعد سفر والدها لأداء مناسك الحج، إذ تضطر شامة إلى تدبير شؤون البيت والإشراف على المحصول الزراعي، إلى جانب التنسيق مع أختيها في تفاصيل الحياة اليومية.

وينقلب مسار شامة خلال أحد أيام السوق الأسبوعي، حين تُتهم ظلما بالغش، لتعرض على الحاكم من أجل البت في قضيتها. وهناك، تختار أن تدافع عن نفسها بطريقة مختلفة، عبر سرد حكاية تكشف من خلالها خيوط الحقيقة.

وتتوالى الأحداث بعد شد شامة ببلاغتها وذكائها انتباه شيخ القبيلة، الذي يمنحها مكانة داخل مجلسه كراوية، وهو تحول يفتح أمامها بابا جديدا لكنه في الآن نفسه يجر عليها عداوة جعفر، أحد المقربين من الحاكم، الذي يرى في حضورها تهديدا لمكانته، فيبدأ في نسج المكائد لتشويه صورتها. وبين صراع النفوذ وقوة الكلمة، تتشكل ملامح حكاية تضع السرد الشعبي في مواجهة مؤامرات الواقع.

وشارك في بطولة السلسلة عدد من الأسماء الفنية المعروفة، من بينها كمال الكاظيمي، بثينة اليعقوبي، نبيل عاطف، جواد العلمي، عبد السلام بوحسيني، مهدي تكيطو، رجاء لطيفيني، منصور بدري، فاطمة بوشان ورفيق بوبكر، إلى جانب وجوه شابة، في تركيبة تمزج بين الخبرة والطاقة الجديدة.