المغرب يحذر: أمن المضايق خط أحمر عالمي لا يُمس

0

في رسالة حازمة من قلب الأمم المتحدة، شدد السفير المغربي عمر هلال على أن أمن الممرات البحرية لم يعد مجرد قضية تقنية، بل تحول إلى ركيزة أساسية لاستقرار العالم. وخلال جلسة رفيعة المستوى لمجلس الأمن بنيويورك حول الأمن البحري، عبّر عن قلق بلاده إزاء تصاعد محاولات توظيف المضايق الدولية كورقة ضغط سياسي.أخبار المغرب

هلال اعتبر أن التلويح بإغلاق ممرات استراتيجية، مثل مضيق هرمز، يمثل تهديدًا مباشرًا للاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن البحار ليست ملكًا لأي طرف، بل هي فضاء مشترك لا يجوز تحويله إلى أداة ابتزاز أو صراع.

وفي سياق متصل، أدان الدبلوماسي المغربي الهجمات المتكررة التي تستهدف الملاحة التجارية في مناطق حيوية كالبحر الأحمر وخليج عدن، واصفًا إياها بأنها خرق واضح للقانون الدولي، خاصة عندما تنفذها جماعات مسلحة مرتبطة بأجندات إقليمية.تحليل سياسي

وأشار إلى أن استهداف السفن التجارية يضرب في العمق استقرار الاقتصاد العالمي، إذ تمر عبر البحار النسبة الأكبر من التجارة الدولية، ما يجعل أي اضطراب في حرية الملاحة تهديدًا مباشرًا لمصالح الشعوب.

ودعا هلال المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته، محذرًا من خطورة تحويل الجغرافيا إلى أداة صراع إيديولوجي، ومنددًا بسياسات بعض الدول التي تعتمد على زعزعة الاستقرار ودعم الميليشيات لتحقيق نفوذها.

كما أبرز الدور الاستراتيجي للمغرب، بحكم موقعه الجغرافي عند ملتقى القارات، مؤكدًا أن التزام المملكة بحرية الملاحة ينبع من مسؤولية تاريخية وقانونية. وأكد استمرار المغرب في دعم قواعد القانون الدولي للبحار والمساهمة في تعزيز الأمن البحري عبر التعاون الإقليمي والدولي.

وفي هذا الإطار، استعرض المبادرات التي أطلقتها المملكة لتعزيز الاستقرار، خاصة تلك التي تهدف إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، بما يعزز التكامل الاقتصادي والتنمية المشتركة، ويحول التحديات الجغرافية إلى فرص استراتيجية.

وختم هلال بالتأكيد على أن المغرب سيظل شريكًا فاعلًا في حماية أمن الممرات البحرية، داعيًا مجلس الأمن إلى اتخاذ مواقف واضحة لمواجهة التهديدات المتزايدة، محذرًا من أن أي تهاون اليوم قد ينعكس سلبًا على استقرار العالم غدًا.