أكثر من 2000 مهاجر يتدفقون نحو سبتة ومليلية المحتلتين رغم تشديد الإجراءات الأمنية

0

سجلت معطيات رسمية حديثة تحولا لافتا في مسارات الهجرة غير النظامية نحو إسبانيا، حيث ارتفعت أعداد الوافدين إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين بشكل كبير خلال الأشهر الأولى من السنة الجارية، في مقابل تراجع إجمالي عدد المهاجرين الوافدين إلى التراب الإسباني مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ووفق تقرير دوري تصدره وزارة الداخلية الإسبانية، ونشرته وكالة “يوروبا برس”، فقد بلغ عدد المهاجرين الذين وصلوا بشكل غير نظامي إلى سبتة ومليلية إلى غاية متم شهر أبريل الماضي ما مجموعه 2164 شخصا، مسجلا زيادة تناهز 300 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025. ويعكس هذا الارتفاع تحولا نسبيا في دينامية العبور نحو المدينتين، خاصة عبر المسالك البرية.

في المقابل، أظهرت المعطيات ذاتها تراجعا ملحوظا في العدد الإجمالي للمهاجرين غير النظاميين الذين وصلوا إلى إسبانيا، حيث بلغ عددهم 7923 شخصا إلى غاية 30 أبريل 2026، أي بانخفاض قدره 43.2 في المائة مقارنة بـ13953 مهاجرا خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

وفي ما يتعلق بالوصول عبر البحر، كشف التقرير عن تسجيل 5759 مهاجرا فقط حتى الآن خلال السنة الجارية، بانخفاض حاد بلغ 57.1 في المائة مقارنة مع 13412 مهاجرا خلال الفترة نفسها من السنة الماضية. كما تم تسجيل تراجع في عدد القوارب المستعملة، إذ بلغ عددها 212 قاربا، أي أقل بـ132 قاربا مقارنة بالسنة الماضية.

غير أن هذا التراجع العام يخفي تباينات جغرافية واضحة، إذ سجلت بعض المسارات البحرية ارتفاعا نسبيا. فقد وصل 3474 مهاجرا إلى شبه الجزيرة الإيبيرية وجزر البليار، بزيادة قدرها 22.1 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2025، حيث بلغ عدد الوافدين آنذاك 2846 شخصا. وتمت هذه الرحلات على متن 183 قاربا، بزيادة طفيفة مقارنة بالسنة الماضية.

وبتفصيل أكبر، ارتفع عدد الوافدين إلى شبه الجزيرة الإيبيرية إلى 1938 مهاجرا، بزيادة 24.1 في المائة، في حين سجلت جزر البليار بدورها ارتفاعا بنسبة 19.5 في المائة، بعد وصول 1536 مهاجرا، ما يعكس استمرار الضغط على هذه المسارات البحرية رغم التراجع العام.

في المقابل، سجلت جزر الكناري انخفاضا حادا في أعداد الوافدين، حيث بلغ عددهم 2276 مهاجرا فقط منذ بداية السنة، أي بتراجع كبير وصل إلى 78.5 في المائة مقارنة بـ10562 مهاجرا خلال الفترة نفسها من العام الماضي. كما انخفض عدد القوارب الوافدة إلى 27 قاربا، مقابل 167 قاربا خلال السنة الماضية.

أما بخصوص سبتة ومليلية، فقد تركزت أغلب حالات العبور عبر المسالك البرية، حيث استقبلت سبتة 2101 مهاجرا، بزيادة كبيرة مقارنة بالسنة الماضية، فيما بلغ عدد الوافدين إلى مليلية 63 مهاجرا. وعلى مستوى الوصول عبر البحر، سجلت مليلية وصول 9 مهاجرين، مقابل حالة واحدة فقط خلال السنة الماضية، في حين لم تسجل سبتة أي حالة وصول بحري خلال الفترة ذاتها.