دفء العلاقات المغاربية يخيم على دراسة الشارة الخشبية الثلاثية بالمغرب
شهدت الكشفية الحسنية المغربية خلال شهر ماي 2026 تنظيم الدراسة الأولى للشارة الخشبية الثلاثية في القيادة وإدارة الفريق، في محطة تكوينية نوعية عكست التحول المتجدد الذي تعرفه الحركة الكشفية المغربية على مستوى التأطير والتدريب وتنمية القدرات القيادية. وقد تميزت هذه الدراسة بحضور ومشاركة قيادات كشفية عربية من المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية، إلى جانب حضور قيادات من الكشافة التونسية، مما أضفى على هذه التظاهرة الكشفية بعدًا عربيًا وأخويًا متميزًا، وجعل منها فضاءً حقيقيًا للدبلوماسية الموازية وتعزيز جسور التعاون والتواصل بين القيادات الكشفية المغاربية والعربية.
وجاءت هذه الدراسة في إطار رؤية تنظيمية محكمة عكست المستوى العالي من الجاهزية والتنسيق الذي ميز مختلف مراحل الإعداد والتنفيذ، سواء على مستوى المضامين التكوينية أو الجانب اللوجستيكي والتنظيمي، حيث حرصت القيادة الوطنية للكشفية الحسنية المغربية على توفير كافة الظروف الملائمة لإنجاح هذا الموعد التدريبي غير المسبوق على المستوى المغاربي.
وقد شكلت الدراسة مناسبة لتبادل الخبرات والتجارب بين القيادات الكشفية العربية المشاركة، خاصة في مجالات القيادة الحديثة، وإدارة الفرق، والتخطيط الاستراتيجي، وأساليب التكوين والتأطير، بما ينسجم مع التحولات الجديدة التي يعرفها العمل الشبابي والتطوعي. كما ساهم الحضور التونسي بالمغرب في منح هذه المحطة دفئًا خاصًا يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع شعوب المنطقة المغاربية، ويؤكد الدور الذي يمكن أن تلعبه الحركة الكشفية في ترسيخ قيم التضامن والوحدة والتقارب بين الشباب العربي.
وفي تصريح له بالمناسبة، أكد زهير الهادي أن هذه الدراسة تأتي في سياق تجديد العمل الكشفي وفق منظور حديث يرتكز على القيادة وإدارة الفريق، ويهدف إلى الاستجابة لحاجيات الفروع والجهات والفرق الكشفية بمختلف ربوع المملكة. وأضاف أن هذه المبادرة تعد الأولى من نوعها على المستوى المغاربي، بالنظر إلى طبيعة تكوينها ومستوى المشاركين والانفتاح العربي الذي عرفته.
كما أشاد المفوض الوطني بالمستوى المتميز للمشاركين وهيئة القيادة والتأطير، مثمنًا روح الانضباط والتفاعل الإيجابي الذي طبع مختلف محطات الدراسة، إلى جانب القيمة المعنوية الكبيرة التي أضافتها المشاركة التونسية الحضورية بالمغرب، والتي ساهمت في تعزيز روح الأخوة المغاربية داخل الفضاء الكشفي.
ويؤكد نجاح هذه الدراسة مرة أخرى المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها الكشفية الحسنية المغربية داخل محيطها العربي، باعتبارها مدرسة تربوية رائدة قادرة على إنتاج مبادرات نوعية تجمع بين التكوين القيادي، والعمل التربوي، والدبلوماسية الموازية، بما يخدم قضايا الشباب ويعزز حضور الحركة الكشفية كفاعل أساسي في بناء جسور التعاون الإنساني والثقافي بين الشعوب.