النفط يتراجع والذهب يستقر ترقبا لقمة ترامب وشي
تراجعت أسعار النفط اليوم الأربعاء بعد 3 أيام من المكاسب القوية، بينما استقرت أسعار الذهب مع ترقب المستثمرين القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بكين، وسط استمرار التوترات المرتبطة بالحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز.
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.35% إلى 106.33 دولارات للبرميل بحلول الساعة 06:35 بتوقيت غرينتش.
كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة مماثلة إلى 100.83 دولار للبرميل.
ورغم التراجع، لا تزال الأسعار تحوم قرب مستوى 100 دولار للبرميل أو أكثر منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير، وما أعقبها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وكان النفط قد ارتفع بأكثر من 3% أمس الثلاثاء، مع تقلص الآمال في التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم بين الولايات المتحدة وإيران، مما عزز المخاوف من استمرار تعطل الإمدادات.
وقال ترمب أمس الثلاثاء إنه لا يعتقد أنه سيحتاج إلى مساعدة الصين لإنهاء الحرب مع إيران، رغم تضاؤل فرص التوصل إلى اتفاق دائم وتشديد طهران قبضتها على المضيق.
وتعد الصين أكبر مشتر للنفط الإيراني رغم الضغوط والعقوبات الأمريكية، فيما يلتقي ترمب نظيره الصيني شي جين بينغ يومي الخميس والجمعة المقبلين في قمة توصف بأنها حاسمة لمستقبل أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
وقالت مجموعة “أوراسيا” في مذكرة لعملائها إن “طول مدة الاضطرابات وحجم خسارة الإمدادات -الذي تجاوز بالفعل مليار برميل- يعني أن أسعار النفط من المرجح أن تظل فوق 80 دولاراً للبرميل خلال بقية العام”.
وبدأت تداعيات الحرب تنعكس بوضوح على الاقتصاد الأمريكي، مع ارتفاع أسعار الوقود وتسارع التضخم للشهر الثاني على التوالي في أبريل، ليسجل أعلى زيادة سنوية منذ نحو 3 سنوات.
وعززت بيانات التضخم التوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما قد يزيد تكلفة الاقتراض ويؤثر سلبا على الطلب العالمي على النفط.
وقالت مؤسسة “كابيتال إيكونوميكس” إن الارتفاع الحاد في التضخم لم يؤد بعد إلى انكماش الإنفاق الحقيقي، لكن تراجع ثقة المستهلكين ونوايا التوظيف يشير إلى أن “الأسوأ لم يأت بعد”.
في المقابل، أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي انخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية للأسبوع الرابع على التوالي، إلى جانب تراجع مخزونات نواتج التقطير، في إشارة إلى استمرار شح المعروض.
ومن المقرر صدور البيانات الرسمية للمخزونات الأمريكية لاحقاً اليوم من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، وسط توقعات بانخفاض جديد في المخزونات.
وفي أسواق المعادن النفيسة، استقرت أسعار الذهب مع متابعة المستثمرين تطورات الحرب في الشرق الأوسط والقمة الأمريكية الصينية المرتقبة.
واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 4712.39 دولاراً للأوقية.
ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم يونيو/حزيران 0.7% إلى 4721.80 دولاراً.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن ترمب وشي سيناقشان خلال القمة حرب إيران، داعياً الصين إلى “الانضمام إلى العملية الدولية” لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة العالمية.
وفي خطوة لافتة، أقر مجلس الشيوخ الأمريكي تعيين كيفن وارش عضواً في مجلس محافظي الاحتياطي الاتحادي لمدة 14 عاماً، مما عزز التوقعات بتشديد السياسة النقدية مستقبلاً.
كما رفعت الهند الرسوم الجمركية على واردات الذهب والفضة من 6% إلى 15% في محاولة للحد من الواردات وحماية احتياطيات النقد الأجنبي.