الذراع الدعوي “للبيجيدي” يتهم وهبي بـ”الاستهتار بالإسلام”
في تطور يعكس تصاعد الجدل حول خطاب المسؤولين العموميين، وجّهت حركة التوحيد والإصلاح انتقادات حادة إلى وزير العدل عبد اللطيف وهبي، متهمة إياه بـ”الاستهتار بقيم المغاربة وهويتهم الإسلامية”.
وجاء ذلك في بلاغ صادر عن الحركة عقب اجتماع مكتبها التنفيذي الذي انعقد يوم السبت 9 ماي 2026 بالرباط، حيث خصصت الحركة حيزاً مهماً لانتقاد تصريحات نسبتها إلى الوزير، وصفته بأنها “لم تحترم حرمة المنصب ورمزياته، ولا حرمة المنبر الجامعي الذي صدرت عنه”.
واعتبرت الحركة، في بلاغها، أن تلك التصريحات أثارت جدلاً واسعاً بسبب تضمنها “عبارات مستفزة” تمس القيم والثوابت الدستورية للمغاربة، داعية جميع المسؤولين العموميين إلى الالتزام باحترام “الثوابت الجامعة والقيم الأصيلة”، وتجنب كل ما من شأنه “إثارة الفتن”. وشددت على أن تنظيم المغرب للتظاهرات الدولية الكبرى لا ينبغي أن يكون مدخلاً للتخلي عن المرجعيات القيمية والثقافية للمجتمع، بل على العكس، فإن ذلك يشكل فرصة لـ”إشعاع المغرب حضارياً وقيمياً ودينياً”.دليل المغرب
وفي سياق منفصل، ناقش المكتب التنفيذي للحركة قضية الصحراء المغربية، حيث جدد دعمه لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب لحل نزاع الصحراء، معتبراً أنه يحظى بتأييد دولي متزايد ويمثل حلاً واقعياً يحفظ السيادة الوطنية ويساهم في تسوية نهائية للنزاع. وأكدت الحركة أن هذا المقترح من شأنه أن يحد من التوترات والتهديدات الأمنية بالمنطقة، مشيرة إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 30 أكتوبر 2025 يعكس دعماً أممياً ودولياً للمبادرة المغربية.
كما أدانت حركة التوحيد والإصلاح الهجمات الإرهابية التي وصفتها بأنها نفذتها جبهة البوليساريو، عقب سقوط مقذوفات بمناطق متفرقة خارج النطاق الحضري بمدينة السمارة، داعية إلى تسريع جهود التوصل إلى حل نهائي للنزاع يضمن استقرار المنطقة ويجنبها مخاطر الإرهاب والعنف. وأعلنت استعدادها للمساهمة في مختلف الجهود الوطنية الهادفة إلى الدفاع عن وحدة المغرب وسيادته.
على صعيد آخر، تطرقت الحركة إلى العدوان الصهيوني على المشاركين في “أسطول الحرية” المتجه إلى قطاع غزة لكسر الحصار، معتبرة أن اعتراض القوارب واعتقال بعض المشاركين في المياه الدولية يمثل تصعيداً خطيراً. ودعت مختلف الهيئات الرسمية والمدنية، على المستويات الدولية والإقليمية والوطنية، إلى دعم “الأسطول البحري” المنطلق من تركيا و”الأسطول البري” المنطلق من ليبيا، بهدف كسر الحصار عن غزة وتقديم الدعم للفلسطينيين. كما أدانت استمرار الحرب على الفلسطينيين، معتبرة أن ما يجري يتم وسط “صمت أممي وعجز عربي وإسلامي”، ودعت إلى مواصلة دعم صمود الشعب الفلسطيني.