الجالية المغربية المتضررة من ملف رخص السياقة تحتج يوم 06 يونيو بمدينة كاارتاخينا Cartagena
سعيد الحارثي مدريد
تعاني الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا من استمرار التعقيدات المرتبطة بملف استبدال رخص السياقة، في وقت تواصل فيه هذه الجالية تقديم مساهمات اقتصادية واجتماعية مهمة داخل المجتمع الإسباني. ورغم أهمية هذا الملف بالنسبة لآلاف المغاربة، لا تزال فئة واسعة من المتضررين تواجه قرارات تعتبرها غير عادلة وتمس بشكل مباشر استقرارها المهني والاجتماعي.
ويتمثل جوهر المشكلة في رفض استبدال رخص السياقة بالنسبة للأشخاص الذين حصلوا عليها بعد تسوية وضعيتهم القانونية أو بعد حصولهم على أوراق الإقامة، في حين يُسمح بذلك فقط لمن حصلوا على الرخصة قبل تلك المرحلة. وهو ما تعتبره الجالية نوعًا من التمييز والإجحاف في حق فئة لا تختلف من حيث الكفاءة أو الخبرة في السياقة عن غيرها، خاصة وأن رخصة السياقة أصبحت ضرورة أساسية للعمل والتنقل والاندماج داخل المجتمع.
وفي ظل هذا الوضع، عبّرت الجالية المغربية المتضررة من هذا القرار عن غضبها واستيائها مما وصفته بسياسة غير منصفة، داعية جميع المتضررين والمتضامنين إلى المشاركة في وقفة احتجاجية يوم 06 يونيو بمدينة Cartagena، بهدف إيصال صوت الجالية والمطالبة بفتح حوار جدي وعادل حول هذا الملف الذي يؤثر على حياة آلاف الأسر المغربية بإسبانيا.
كما يثير هذا الملف تساؤلات كبيرة حول غياب مؤسسات قوية تمثل الجالية المغربية بالخارج وتدافع عن حقوقها بشكل فعّال، خاصة في ظل غياب تحركات واضحة لتبني هذا الملف والترافع بشأنه أمام الجهات المعنية. ويعتبر العديد من المتابعين أن تجاهل إشراك الكفاءات المغربية، من محامين متخصصين وجمعيات حقوقية وفاعلين مدنيين، ساهم في استمرار حالة الجمود وترك المتضررين يواجهون مصيرهم بشكل فردي.
وتؤكد الجالية المغربية اليوم أن مطالبها لا تتعلق بامتيازات خاصة، بل بحقوق مشروعة تقوم على مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، داعية إلى معالجة هذا الملف بشكل عادل وشفاف بعيدًا عن أي تمييز أو انتقائية. كما ترى أن استمرار هذا الوضع لا يؤدي إلا إلى تعميق الإحساس بالإقصاء وفقدان الثقة في المؤسسات التي يُفترض أن تكون صوتًا حقيقيًا للمغاربة المقيمين بالخارج.